أكدت الفنانة وفاء صادق أن صناعة الدراما تحتاج إلى إعادة الاعتبار للسيناريو والمنتج الفنان، مشددة على أن النجاح لا يعتمد على الأموال فقط، وذلك خلال استضافتها في برنامج «ورقة بيضا» الذي تقدمه الإعلامية يمنى بدراوي عبر قناة النهار.

وقالت وفاء صادق إن المنتج الحقيقي ليس مجرد ممول للعمل، وإنما يجب أن يكون لديه فهم حقيقي للفن، مشيرة إلى أن اختفاء المنتج الفنان أثر سلبا في صناعة الدراما، وأن الكتابة تظل الأساس الذي يقوم عليه نجاح أي عمل فني.

وأوضحت أن شكل الدراما تغير مقارنة بالماضي، إذ كانت تبدأ من السيناريو ثم شركة إنتاج تؤمن بالعمل ثم المخرج وأخيرا النجوم، بينما أصبح النجم في الوقت الحالي محور المشروع في كثير من الأحيان ويكتب السيناريو خصيصا له.

وتحدثت عن ورش الكتابة، قائلة إنها قد تقدم أعمالا عظيمة إذا كان هناك تناغم حقيقي بين الكتّاب، كما رأت أن أزمة الدراما الحالية تتمثل في الكتابة والإنتاج رغم وجود مخرجين شباب متميزين وجيل جديد من الممثلين يعمل على تطوير نفسه دون استعجال.

وأشادت بعدد من النجوم الشباب مؤكدة أن الفنان أحمد غزي موهوب للغاية ويجتهد باستمرار في تطوير أدواته، كما أثنت على كل من أحمد مالك وعصام عمر وحمزة العيلي.

وعن فكرة احتكار الفن لشخص واحد، رفضت وفاء صادق ما يتردد عن وجود فنان يحمل لقب نمبر وان، مؤكدة أن الفن لا يحتكره شخص واحد وأن المقارنات المنتشرة عبر مواقع التواصل أصبحت جزءا من الدعاية للأعمال الفنية.

وبخصوص الزعيم عادل إمام قالت «هو حبيب قلب مصر والعالم العربي» مؤكدة مكانته الكبيرة في قلوب الجمهور.

وكشفت الفنانة عن جوانب من مشوارها الفني، فقالت إن الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة كان أستاذها الحقيقي وعلمها احترام كل كلمة مكتوبة في السيناريو، كما أشادت بالكاتب عبد الرحيم كمال لتمسكه الشديد بالحوار المكتوب.

وأضافت أنها مدينة لمسلسل «لن أعيش في جلباب أبي» لأنه كان سببا في تعرف الأجيال الجديدة عليها، مشيرة إلى أن روح المحبة بين فريق العمل كانت سر نجاحه، وكشفت أيضا عن اندلاع حريق كبير أثناء التصوير كاد يتحول إلى كارثة.

وعن اختياراتها المهنية قالت إنها لم تطلب العمل يوما من أي شخص رغم اعترافها بأن ذلك ربما كان خطأ، كما أعربت عن ندمها لاعتذارها عن المشاركة في فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» بسبب أزمة صحية.

وعلى المستوى الشخصي تحدثت وفاء صادق عن علاقتها بوالدها الراحل مؤكدة أنه كان كل شيء في حياتها وأنها ما زالت تتحدث إليه حتى بعد وفاته، كما وجهت رسالة لوالدتها قائلة إن الأمومة غيرت شخصيتها بالكامل وأن أمنيتها الكبرى هي أن يكون أبناؤها سعداء قبل أن يكونوا ناجحين.

وفي ختام اللقاء أكدت أن الحب وحده لا يكفي لاستمرار الزواج وأنها هي من اتخذ قرار الانفصال في المرتين، مشيرة إلى أنها وجدت نفسها نسخة أفضل وهي تعيش بمفردها، وكشفت أن أكبر شائعة تعرضت لها هي وصفها بالعصبية وأن عنوان كتاب سيرتها إذا كتبته سيكون «أنا حرة».