شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 بالتزامن مع استقرار الأوقية العالمية أعلى مستوى 4300 دولار بحسب تقرير منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية مستوى 6210 جنيهات في ختام التعاملات مقارنة بـ 6250 جنيهًا في ختام تعاملات أمس فاقدًا نحو 40 جنيهًا بنسبة تراجع بلغت 0.64%.

كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7086 جنيهًا وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5314 جنيهًا وسجل الجنيه الذهب 49680 جنيهًا بينما استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 4333 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إن سوق الذهب المحلية بدأت تستوعب بشكل أكبر المتغيرات العالمية الأخيرة وفي مقدمتها الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي أدى إلى تراجع جانب من المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم أسعار الذهب خلال الأشهر الماضية.

وأضاف إمبابي أن التحركات الحالية لا تعكس ضعفًا في السوق بقدر ما تعبر عن إعادة تسعير طبيعية بعد تغير البيئة الاستثمارية العالمية مشيرًا إلى أن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة رغم تراجع الطلب على الملاذات الآمنة.

وأوضح أن المؤشر الأبرز خلال تعاملات اليوم يتمثل في انخفاض الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى الأسعار العالمية بما يعكس عودة السوق المصرية إلى مستويات أعلى من الكفاءة والتوازن.

انكماش الفجوة السعرية بين المحلي والعادل

أظهر تقرير آي صاغة تراجع الفجوة السعرية بين سعر جرام الذهب عيار 21 والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار من 136.55 جنيهًا في تعاملات 16 يونيو إلى 108.97 جنيهًا في تعاملات 17 يونيو وبانخفاض بلغ 27.58 جنيهًا بما يعادل 20.2% خلال يوم واحد فقط.

وأكد إمبابي أن هذا التراجع السريع يعكس قدرة السوق المحلية على استيعاب المتغيرات الخارجية بكفاءة وأن اقتراب السعر المحلي من السعر العادل مؤشر إيجابي على تحسن آليات التسعير وتراجع علاوات المخاطر التي كانت تضاف خلال فترات التقلبات الحادة.

وأشار إلى أن استمرار وجود فجوة سعرية محدودة يظل طبيعيًا بسبب تكاليف التشغيل والاستيراد والهوامش التجارية إلا أن انكماشها بهذه الوتيرة يمثل تطورًا إيجابيًا للمتعاملين بالسوق.

استقرار الدولار يحد من تقلبات الذهب محليًا وعالميًا

وفق التقرير حافظ سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري على استقرار نسبي حيث تراجع من 50.17 جنيهًا في تعاملات 16 يونيو إلى 50.10 جنيهًا في تعاملات 17 يونيو بانخفاض طفيف بلغت نسبته 0.14%.

وأضاف إمبابي أن استقرار سوق الصرف ساهم في الحد من التقلبات الحادة بأسعار الذهب محليًا رغم استمرار تأثر السوق بالتطورات العالمية وتحركات الأوقية.

ولفت التقرير إلى انخفاض عدد تحديثات الأسعار داخل السوق المحلية من 9 تحديثات في تعاملات 16 يونيو إلى تحديثين فقط خلال تعاملات 17 يونيو موضحًا أن ذلك يعكس حالة ترقب بين المتعاملين والمستثمرين انتظارًا لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مع تقييم تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني على المدى المتوسط.

وعلى الصعيد العالمي تراجعت أسعار الذهب بصورة طفيفة حيث انخفضت الأوقية من 4331.55 دولارًا إلى 4328.79 دولارًا بخسارة بلغت 2.76 دولار بنسبة 0.06%.

وأوضح التقرير أن الاتفاق الأمريكي الإيراني ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية ما حد من الطلب على الذهب كملاذ آمن بينما لا تزال الأسواق تتابع توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

في المقابل أشار التقرير إلى استفادة الذهب من استمرار مستويات التضخم المرتفعة نسبيًا عالميًا ومن توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام مع توقع تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع يونيو الجاري وتركيز المستثمرين على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وإشاراتهم المستقبلية لمسار السياسة النقدية.

توقعات بتحركات عرضية لعيار 21

اختتم المهندس سعيد إمبابي حديثه بالتأكيد على أن سوق الذهب المحلية تتواجد حاليًا بين عوامل دعم وضغوط حيث يسهم تحسن كفاءة التسعير واستقرار سوق الصرف في دعم الأسعار مقابل تراجع الطلب على الملاذات الآمنة عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني.

وأضاف قائلًا نتوقع استمرار التحركات العرضية المائلة للهبوط لعيار 21 خلال المدى القصير مع بقاء السوق في حالة ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي وتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرا على اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.