أعلن المهندس خالد هاشم وزير الصناعة عن دراسة إنشاء خمسة صناديق استثمارية جديدة بالتعاون مع وزارة الاستثمار، على أن يتم إطلاق صندوقين منها خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر المقبلين بهدف توفير أدوات تمويل مبتكرة لدعم قطاع الصناعة وزيادة قدراته الإنتاجية.
وأوضح الوزير أن الصناديق ستعمل وفق نموذج يجمع بين الملكية الخاصة والتمويل البنكي والتمويل الحر، مع التركيز في مرحلتها الأولى على المصانع القائمة الراغبة في التوسع.
وخلال مؤتمر صحفي على هامش توقيع مركز تحديث الصناعة أربعة بروتوكولات تعاون استراتيجية مع صندوق تنمية الصادرات ومجموعة حسن علام والشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية نيرك وشركة إي أل سكوير، أكد أن الصناديق الجديدة تستهدف كذلك تعزيز الثقافة الاستثمارية لدى المواطنين عبر توجيه المدخرات نحو قطاعي الصناعة والتكنولوجيا باعتبارهما من أكثر القطاعات قدرة على تحقيق قيمة مضافة وفرص نمو مستدامة.
وأضاف خالد هاشم أن آليات عمل هذه الصناديق تشمل المساهمة المباشرة في ملكية المشروعات أو تنفيذ عمليات مقايضة الديون، بما يتيح حلولًا تمويلية مرنة تتناسب مع احتياجات المصانع والشركات الصناعية ويسهم في تعزيز معدلات النمو والتوسع الإنتاجي.
وفي ملف المصانع المتعثرة، أعلن الوزير قرب إطلاق منصة إلكترونية متخصصة لحصر المصانع المتوقفة أو المتعثرة وتقييم أوضاعها المالية والفنية من خلال خبراء ومثمنين معتمدين تمهيدًا لوضع حلول لإعادة تشغيلها والاستفادة من أصولها الإنتاجية بما يدعم استدامة النشاط الصناعي ويحد من إهدار الاستثمارات القائمة.
كما أكد أن مركز تحديث الصناعة سيقود آلية جديدة للتشبيك الاستثماري بين المستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات صناعية جديدة وبين المصانع المتعثرة التي تمتلك منشآت وخطوط إنتاج جاهزة، بهدف تسريع بدء التشغيل وخفض التكاليف الزمنية والمالية اللازمة لإقامة مشروعات جديدة.
وشدد وزير الصناعة على أن مركز تحديث الصناعة يشهد تحولًا ليصبح المحرك الرئيسي لخطط التنمية الصناعية خلال المرحلة المقبلة عبر توسيع اختصاصاته لتشمل الربط بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي وإدارة مبادرات الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استخدام المياه وتطوير الموردين ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى توجه المركز لدمج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة داخل المصانع المصرية، بما يشمل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة والحوسبة الكمومية لرفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية وتعزيز جاهزيتها لمواكبة المتغيرات العالمية.
وفي خطة الصادرات، أكد خالد هاشم تمسك الدولة بمستهدف الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات بحلول عام 2030 مع التركيز على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية لدعم نمو اقتصادي مستدام وتحويل الميزان التجاري إلى ميزان إيجابي.
وأوضح أن الوزارة تعتمد في استراتيجيتها الجديدة قاعدة 80 20 من خلال توجيه الاستثمارات إلى الصناعات الأعلى مساهمة في الناتج المحلي والأكثر قدرة على تحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الكهربائية والإلكترونيات والصناعات الدوائية.
كما استعرض جهود تنفيذ مبادرة القرية المنتجة بالتعاون مع عدد من الوزارات المعنية مؤكدًا أنها تستهدف خلق فرص عمل مستدامة داخل القرى المصرية واستغلال المزايا التنافسية لكل منطقة خاصة في محافظات الصعيد والريف بما يسهم في خفض الفاقد الزراعي وتعزيز التنمية المحلية والحد من الهجرة غير الشرعية.
وفي منطقة شق الثعبان، أكد استمرار جهود تقنين أوضاع المصانع بالتنسيق مع محافظة القاهرة والبنك الأهلي المصري مشددًا على أن الدولة وفرت مختلف التيسيرات والحوافز اللازمة لتوفيق الأوضاع مع اتخاذ إجراءات حاسمة بحق المنشآت غير الملتزمة قد تصل إلى الغلق الإداري لحماية المصانع الملتزمة وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

