رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي طلب من المواطنين التوقف عن شراء الذهب لمدة عام كامل في دعوة أثارت جدلا داخل الهند وخارجها.
وجاءت الدعوة بحسب ما ذكرته تصريحات مودي في محاولة للحد من الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجه البلاد نتيجة تداعيات الحرب في إيران وارتفاع فاتورة الواردات.
وقال مودي في تصريحات لمايو الماضي إن الوطنية لا تقتصر على الدفاع عن الحدود فحسب بل تمتد أيضا إلى تبني سلوكيات اقتصادية مسؤولة تساعد على استقرار الدولة في أوقات الأزمات مطالبا الأسر الهندية بتأجيل شراء المشغولات الذهبية حتى في المناسبات العائلية.
وتأتي هذه الخطوة بينما تعتمد الهند بشكل كبير على استيراد النفط والذهب من الخارج ما يضع ضغوطا على احتياطيات النقد الأجنبي مع ارتفاع الأسعار العالمية وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق.
ولتعزيز قرار تقليل الطلب المحلي على المعدن النفيس قررت الحكومة الهندية رفع الرسوم الجمركية على واردات الذهب إلى 15% بدلا من 6%.
وتعد الهند ثاني أكبر مستهلك للذهب في العالم سواء لأغراض الزينة أو الاستثمار حيث استوردت خلال العام المالي الماضي ذهباً بقيمة نحو 72 مليار دولار وهو رقم كبير يمثل عبئا على ميزان المدفوعات خاصة مع استمرار ارتفاع تكلفة واردات الطاقة.
ويحضر الذهب في الثقافة والعادات الاجتماعية بالهند باعتباره جزءا أساسيا من مراسم الزواج والهدايا العائلية.
وعلى صعيد أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 23-6-2026 سجل سعر الذهب عالميا 4120 دولارا للأوقية كما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4997 جنيها للشراء.
ووصل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر انتشارا إلى 5830 جنيها بدون مصنعية وتتراوح أسعار المصنعية بين 3 و8% من سعر الجرام فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 6663 جنيها للشراء.
كما سجل الجنيه الذهب اليوم الثلاثاء نحو 46.640 ألف جنيه.
وفي سياق توقعات السوق خفضت بعض المؤسسات المالية العالمية الكبرى توقعاتها لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة إذ خفض دويتشه بنك متوسط أسعار الذهب خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى 4300 دولار للأوقية وخفض مستهدفاته للربع الرابع إلى 4800 دولار للأوقية.
كما خفض جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار للأوقية ليصل إلى 4900 دولار مع استبعاد خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري فيما توقع بنك أوف أمريكا رفع أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 75 نقطة أساس خلال عام 2026 عبر ثلاث زيادات محتملة خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر.

