أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن إنهاء تكرار المستندات ضمن الإجراءات الحكومية يعد أولوية لتخفيف الأعباء على المستثمرين.

وأوضح فريد أن الوزارة تتبنى نهجا قائما على الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص باعتباره شريكا رئيسيا في تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات ورفع معدلات التشغيل وتعزيز الصادرات.

وأضاف أن اللقاءات الدورية مع المستثمرين تمثل أحد أهم أدوات تطوير السياسات الاقتصادية بما يضمن توافقها مع احتياجات مجتمع الأعمال.

وأشار الوزير إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي لا يقتصر على تيسير الإجراءات فقط بل يوازن بين سرعة تقديم الخدمات للمستثمرين وبين تطبيق منظومة رقابية فعالة تحمي المستثمر الملتزم وتدعم المنافسة العادلة مع الحفاظ على الحوكمة والشفافية.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع للربط الإلكتروني والميكنة بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة للرقابة المالية والسجل التجاري وشركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية بهدف اختصار الدورة المستندية وتقليل زمن إنجاز المعاملات خاصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال التي قد تستغرق عدة أشهر.

وقال إن المشروع يستهدف كذلك القضاء على تكرار المستندات التي يقدمها المستثمر لأكثر من جهة حكومية من خلال تبادل البيانات إلكترونيا بين الجهات المختلفة بما يوفر الوقت والجهد ويخفض تكلفة ممارسة الأعمال.

وأكد أن المرحلة الأولى من المنظومة ستبدأ بالقطاعات التي لا تتطلب موافقات خاصة لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة.

جاء ذلك خلال لقاء موسع شارك فيه الدكتور محمد فريد والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية في إطار حرص وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على تعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال والاستماع إلى التحديات التي تواجه المستثمرين ومعالجتها.

وشهد اللقاء مناقشات حول اشتراطات الحماية المدنية والسلامة داخل المنشآت الصناعية والاستثمارية مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة المنشآت وتيسير ممارسة النشاط الاقتصادي.

واستعرض الوزير مقترحات لتعزيز منظومة السلامة داخل المناطق الصناعية والاستثمارية من بينها التوسع في نظم التأمين ضد مخاطر الحريق بما يتيح لشركات التأمين متابعة الالتزام باشتراطات الوقاية والحماية بما يرفع مستويات الأمان ويحافظ على استمرارية الإنتاج.

كما استمع الوزير لمطالب المستثمرين بشأن تطوير البنية التحتية المرتبطة بالحماية المدنية داخل المناطق الصناعية ودراسة تصنيف اشتراطات السلامة وفق طبيعة ومستوى خطورة كل نشاط صناعي بما يدعم الأمن الصناعي دون تعطيل الاستثمار.

وتناول اللقاء ملفات مرتبطة بالمناطق الصناعية أبرزها تحديات أسعار الأراضي وآليات السداد في بعض المناطق بمحافظة الإسكندرية حيث أكد المستثمرون أهمية توفير نظم أكثر مرونة تدعم التوسع الصناعي.

وقال الوزير إن الوزارة ستواصل التنسيق مع الجهات المعنية لدراسة المقترحات والعمل على تطوير آليات إدارة وتخصيص الأراضي بما يدعم جذب الاستثمارات الجديدة ويعزز فرص توسع المشروعات القائمة خاصة الصغيرة والمتوسطة.

وفي محور آخر ناقش اللقاء منظومة الصادرات والواردات والمواصفات القياسية حيث شدد فريد على أن نجاح المنتج المصري في النفاذ إلى الأسواق الخارجية يرتبط بالالتزام الكامل بالمواصفات الفنية والاشتراطات التي تحددها الدول المستوردة وأن مسؤولية المصدر تتمثل في الالتزام بهذه الاشتراطات لضمان قبول المنتجات وتعزيز تنافسيتها.

وأكد أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية ومجتمع الأعمال فيما يتعلق بإعداد وتحديث المواصفات القياسية لضمان اطلاع المصنعين والمصدرين على أي تعديلات قبل تطبيقها بما يسهم في رفع جودة المنتجات المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.

كما وجهت الجهات المعنية الدعوة لمصنعي ومصدري أدوات المائدة والطهو للمشاركة في الاجتماع المقرر عقده بمقر الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الهندسية لمناقشة التحديات ووضع حلول عملية لدعم زيادة الصادرات.

ومن جانبه رحب المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية بالحضور مؤكدا أن المحافظة تضع دعم الاستثمار ضمن أولوياتها بحكم المكانة الاقتصادية التي تتمتع بها الإسكندرية باعتبارها من أهم المحافظات الصناعية والتجارية واللوجستية في مصر مع استمرار التنسيق لتوفير بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمارات.

وأوضح محافظ الإسكندرية أن الغرفة التجارية بالإسكندرية تمثل شريكا رئيسيا في دعم التنمية الاقتصادية وأن المحافظة حريصة على استمرار الحوار مع مجتمع الأعمال وتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين بما يخلق فرص عمل ويحقق تنمية مستدامة.

وفي ختام اللقاء جرى حوار مفتوح بين وزير الاستثمار والتجارة الخارجية وممثلي مجتمع الأعمال حيث أكد فريد استمرار عقد اللقاءات الدورية مع القطاع الخاص والعمل بالتنسيق مع جميع الجهات لإزالة المعوقات وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري بما يحقق مستهدفات الدولة لزيادة الاستثمارات والصادرات وتوفير المزيد من فرص العمل.