أكد الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 في نسخته الثالثة والمقرر انعقاده بالقاهرة خلال شهر نوفمبر المقبل تمثل شهادة ثقة دولية في مكانة الاقتصاد المصري.

وأوضح أن الاستضافة تعكس ما حققته الدولة من تقدم ملموس في تحسين بيئة الاستثمار وريادة الأعمال إضافة إلى دورها المتنامي كمركز إقليمي يربط بين إفريقيا والأسواق الإقليمية والدولية.

وأشار عيسى إلى أن الحكومة تنفذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتولي ملف ريادة الأعمال والشركات الناشئة اهتماما كبيرا باعتباره أحد المسارات الرئيسية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وحداثة.

وقال إن العمل الحكومي يستهدف تطوير منظومة متكاملة لتمكين رواد الأعمال وتيسير إجراءات ممارسة الأعمال وتحسين فرص الوصول إلى التمويل والأسواق وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات التمويل.

جاء ذلك خلال مؤتمر الإعلان الرسمي عن استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وبحضور الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة.

وشارك أيضا في المؤتمر الدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية والسفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات وباسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وعمر رضوان رئيس البورصة المصرية.

كما حضر الدكتور سومي سمارت رئيس المهرجان العالمي لريادة الأعمال إفريقيا وباهر منير غبور رئيس المهرجان العالمي لريادة الأعمال مصر والسفيرة نبيلة مكرم الأمين العام للمهرجان إلى جانب نواب البرلمان ورواد الأعمال والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص.

وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء أن ريادة الأعمال أصبحت محركا مهما للنمو عالميا لما تمثله من قدرة على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية والأفكار المبتكرة إلى مشروعات قادرة على النمو والمنافسة.

وأوضح أن الدولة تنظر إلى هذا القطاع كأحد الأعمدة الرئيسية لرؤيتها الاقتصادية وأداة لتعزيز الإنتاجية وترسيخ الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار وصولا إلى نمو مستدام وأكثر شمولًا.

وتحدث عيسى عن توقيت الاستضافة قائلا إن المهرجان يأتي في ظل تحولات اقتصادية متسارعة في إفريقيا وتزايد دور الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة كمحرك للنمو وخلق فرص العمل.

وأشار إلى أن المهرجان منصة عالمية تجمع رواد الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات ومؤسسات التمويل وشركاء التنمية بهدف بناء شراكات استراتيجية وتوسيع فرص الاستثمار وتعزيز تدفقات رأس المال وتسريع نمو الشركات الناشئة في إفريقيا.

ولفت إلى أن اختيار القاهرة يعكس المقومات الاقتصادية والبشرية والمؤسسية التي تؤهل مصر لدور محوري في دعم منظومة ريادة الأعمال إقليميا مستندا إلى موقعها الاستراتيجي وقاعدتها الاقتصادية وما شهدته من تطوير شامل في البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار.

وأضاف أن إطلاق الحكومة لميثاق الشركات الناشئة في مصر يمثل نقلة نوعية ويقدم رسالة بأن الدولة شريك داعم للمبتكرين ورواد الأعمال وحاضنة للأفكار الواعدة.

واستعرض جهود المجموعة الوزارية لريادة الأعمال التي أُعيد تشكيلها برئاسته بقرار من رئيس مجلس الوزراء وتضم عددا من وزراء القطاعات الاقتصادية والتنموية مؤكدا أنها تعكس قناعة الدولة بأن دعم ريادة الأعمال مسؤولية حكومية متكاملة تتطلب تنسيقا مؤسسيا على أعلى مستوى لتوحيد السياسات وسرعة الاستجابة للتحديات.

وأكد حرص المجموعة الوزارية على فتح قنوات حوار مباشر مع مجتمع الشركات الناشئة والاستماع لرواد الأعمال والمستثمرين والمؤسسين ومعالجة التحديات بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ونمو قطاع الابتكار.

وقال إن مستقبل أفريقيا الاقتصادي يرتكز على الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة معربا عن تطلعه لأن تكون القاهرة 2026 منصة استراتيجية لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الأفريقي عبر تبادل الخبرات وبناء الشراكات وتوسيع فرص الاستثمار وتمكين الشباب.

وفي ختام كلمته شدد حسين عيسى على أن استضافة مصر للمهرجان ليست مجرد مشاركة في حدث دولي بل تعبير عن إيمان الدولة بأن الابتكار وريادة الأعمال يمثلان مستقبل الاقتصاد الحديث ودعوة مفتوحة للمستثمرين ورواد الأعمال والمؤسسات الدولية من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في الحدث والانطلاق من القاهرة نحو آفاق جديدة من التعاون والاستثمار.

ومن المتوقع أن تستقطب النسخة المصرية أكثر من 10 آلاف مشارك يمثلون ما يزيد على 70 دولة بمشاركة أكثر من 100 جهة عارضة وأكثر من 60 متحدثا دوليا من القيادات الحكومية والاقتصادية والاستثمارية بما يعزز مكانة القاهرة كمنصة للحوار الاقتصادي وبوابة للشراكات والاستثمارات العابرة للحدود.