سجلت أسعار الذهب في مصر خلال شهر يونيو 2026 خسائر بلغت نحو 1045 جنيها لجرام عيار 21 مع استمرار الضغوط على المعدن الأصفر عالميا بالتزامن مع قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات بحسب تحليل فني من جولد بيليون.

وبحسب التقرير فإن سعر الذهب عيار 21 الأكثر تداولا في السوق المصرية بدأ تعاملات يوم الأربعاء على 5640 جنيها للجرام ثم تراجع إلى 5635 جنيها مقارنة بإغلاق أمس عند 5685 جنيها للجرام.

وأوضح التقرير أن الذهب ما زال يتحرك دون مستوى المقاومة عند 5700 جنيه للجرام في ظل غياب الزخم الكافي لاختراق هذا المستوى ليقترب حاليا من نطاق 5650 جنيه للجرام.

وأشار تحليل جولد بيليون إلى أن الذهب عيار 21 فقد خلال يونيو وحده نحو 1045 جنيها بنسبة تراجع بلغت 15.5% ليصل إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر الماضي عند 5620 جنيها للجرام.

وعلى مدار النصف الأول من العام انخفض الذهب المحلي بنسبة 2.5% فاقدا نحو 145 جنيها من قيمته بينما سجل خلال الربع الثاني تراجعا بنسبة 21% بخسائر بلغت 1545 جنيها في أكبر موجة هبوط منذ سنوات.

يرجع التقرير الانخفاض الحاد محليا إلى هبوط كبير في سعر أونصة الذهب العالمية وإلى تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بشكل تدريجي عقب انتهاء الحرب الإيرانية وهو ما انعكس على تسعير المعدن داخل السوق المصرية.

وأضاف جولد بيليون أن الطلب المحلي بدأ يستعيد نشاطه مؤخرا مع انخفاض الأسعار إذ دفع التراجع المستهلكين والمستثمرين إلى العودة للشراء بدلا من انتظار الصعود كما ساهم رفع البنوك للعائد على الشهادات الادخارية وإطلاق أوعية ادخارية جديدة في زيادة المنافسة مع الذهب ورفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.

عالميا واصل الذهب خسائره للجلسة الثالثة على التوالي مسجلا أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر حيث انخفضت الأونصة بنسبة 0.8% خلال تعاملات اليوم لتسجل نحو 3960 دولار بعد افتتاح عند 4014 دولار بينما تتداول قرب 3973 دولار للأونصة بعد كسر مستوى نفسي عند 4000 دولار.

وخلال شهر يونيو تراجع الذهب عالميا بنسبة 11.7% ليسجل الشهر الرابع على التوالي من الخسائر كما سجل خلال الربع الثاني انخفاضا بنسبة 14.2% وهو أكبر هبوط فصلي منذ ثلاثة عشر عاما بينما بلغت خسائره منذ بداية العام نحو 8% بما يعادل 319 دولارا للأونصة.

وبحسب التحليل الفني فإن اتجاه الذهب محليا وعالميا يميل إلى السلبية بسبب قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا.

ويرى التقرير أن كسر الأونصة لمستوى 4000 دولار يشكل إشارة سلبية قد تدفع الأسعار لاختبار منطقة دعم بين 3940 و3960 دولار بينما تبقى العودة أعلى من مستوى 4000 دولار شرطا لتحسن الأداء واستعادة الزخم الصاعد.

محليا حافظ التقرير على اعتبار مستوى 5700 جنيه مقاومة رئيسية لعيار 21 مقابل نطاق دعم مهم بين 5620 و5600 جنيه وكسر هذا النطاق قد يفتح المجال لمزيد من التراجع إذا استمرت الضغوط العالمية على المعدن الأصفر.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات التوظيف الأمريكية الصادرة عن ADP اليوم إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية المقرر إعلانها غدا الخميس باعتبارهما من أهم المؤشرات التي قد تحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية وتحركات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.