اقترب الجنيه الإسترليني اليوم الجمعة من تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له أمام الدولار الأمريكي منذ 12 أسبوعًا، مدعومًا بتراجع المخاطر السياسية المحلية في بريطانيا وضعف بيانات سوق العمل الأمريكية.

وارتفع الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3357 دولار، ليصل إجمالي مكاسبه الأسبوعية إلى 1.2%، وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ أوائل أبريل، بينما تراجع الدولار بعد أن أضاف الاقتصاد الأمريكي وظائف أقل من المتوقع الشهر الماضي، ما خفّض توقعات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لمنصة ايكونوميز.

وفي بريطانيا، أثار حصول آندي بيرنهام، النائب العمالي الوحيد الذي أعلن رغبته في خلافة رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر، على دعم متزايد لاحتمال ترشحه لزعامة الحزب، حالة من القلق في الأسواق في وقت سابق.

وكان بيرنهام قد قال سابقًا إن البلاد يجب أن تتجاوز الارتهان لأسواق السندات، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من احتمال تخليه عن قواعد الاقتراض الحكومية.

لكن الأسواق تلقت تطمينات بعد تأكيده التزامه بالقواعد المالية الحالية، والتي تشمل موازنة الإنفاق اليومي مع الإيرادات الضريبية وخفض الدين كنسبة من الناتج.

وقال كارل ستاينر، رئيس التحليل في SEB، إن جزءًا من علاوة المخاطر يغادر الإسترليني، ولذلك تتعزز العملة.

وأمام اليورو، تراجع الإسترليني قليلًا إلى 85.73 بنس، بعد أن لامس يوم الخميس أقوى مستوى له في عام عند 85.47 بنس.

ولا تزال الأسواق ترجح احتمال رفع بنك إنجلترا للفائدة هذا العام أكثر من خفضها، رغم تراجع التوترات في إيران واستئناف إمدادات النفط تدريجيًا.

وقالت عضوة لجنة السياسة النقدية كاثرين مان إن تيسير الأوضاع المالية منذ اجتماع يونيو سيكون عاملًا أساسيًا في قرارها خلال اجتماع يوليو، مضيفة أنها قد تصوت لرفع الفائدة إذا أدت توقعات التضخم المرتفعة بعد الحرب الأمريكية‑الإيرانية إلى إضعاف فرص عودة التضخم إلى هدف 2%.