استقرت أسعار الأسمنت في السوق المحلية اليوم الأحد 5 يوليو 2026، ليسجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، مع استمرار الهدوء النسبي في سوق مواد البناء وتوازن حركة العرض والطلب.

وبلغ متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، بينما يصل متوسط الأسعار في مختلف المصانع إلى نحو 4000 جنيه بحسب نوع الأسمنت والشركة المنتجة، مع وجود فروق بين الشركات نتيجة تكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول.

ورغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، حافظت تكلفة شحن ونقل الأسمنت على مستوياتها الحالية، فيما تترقب السوق تأثير قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع، والذي قد ينعكس على تكلفة الإنتاج خلال الفترة المقبلة إذا أعادت الشركات تسعير منتجاتها.

صادرات الأسمنت المصري تواصل النمو

على صعيد آخر، واصلت صادرات الأسمنت المصري تحقيق أداء قوي خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بزيادة الطلب الخارجي وارتفاع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.

ووفقًا لبيانات المجلس التصديري لمواد البناء، بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري 95 دولة حول العالم، وتصدرت الأسواق الأفريقية القائمة، مستفيدة من الجودة العالية للمنتج المصري والأسعار التنافسية والقرب الجغرافي، إلى جانب توافر الطاقات الإنتاجية التي مكنت الشركات من تلبية الطلب المحلي والخارجي في الوقت نفسه.

مصر تعزز موقعها بين كبار مصدري الأسمنت

وكشفت بيانات رسمية عن مواصلة صادرات الأسمنت المصرية تحقيق مستويات مرتفعة، إذ تعد مصر ثالث أكبر مصدر للأسمنت على مستوى العالم والأولى عربيًا، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.

وتستهدف الشركات المصرية التوسع في الأسواق الأفريقية والليبية، إلى جانب زيادة صادراتها إلى عدد من الأسواق المجاورة، مستفيدة من تنافسية الأسعار وتنوع المنتجات، رغم التذبذب الذي شهدته أسعار التصدير وتراجع الصادرات خلال بعض الفترات من عام 2025.

استقرار السوق المحلية

ويعكس استقرار أسعار الأسمنت في السوق المحلية التوازن النسبي بين حجم الإنتاج ومستويات الطلب، إلى جانب النمو المستمر في الصادرات التي أصبحت أحد أهم محركات صناعة الأسمنت في مصر.

ويعد الأسمنت من السلع الاستراتيجية في قطاع التشييد والبناء، نظرًا لارتباطه المباشر بمشروعات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية التحتية، وهو ما يدعم توقعات استمرار الاستقرار خلال الفترة المقبلة مع وفرة الإنتاج وتوسع الشركات في الأسواق الخارجية.