تتوسع الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في إنشاء مراكز البيانات العملاقة ضمن خطتها لتعزيز البنية التحتية الرقمية ودعم الاقتصاد الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يواكب النمو المتسارع في الخدمات الرقمية ويزيد قدرة مصر على جذب الاستثمارات التكنولوجية.

وجاء هذا التوجه ضمن الملفات التي استعرضتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال اجتماع مجلس الوزراء، حيث أكدت استمرار العمل على جذب الاستثمارات في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع التوسع في إنشاء مراكز البيانات العملاقة باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي.

مراكز البيانات

وتوفر مراكز البيانات البنية الأساسية اللازمة لتخزين البيانات ومعالجتها وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، كما تمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم المؤسسات الحكومية والشركات التي تعتمد على الحلول الرقمية الحديثة.

ويتزامن هذا التوسع مع استمرار تطوير البنية التحتية للاتصالات عبر مد شبكات الألياف الضوئية وزيادة عدد أبراج المحمول والتوسع في خدمات الجيل الخامس، بما يرفع كفاءة خدمات الإنترنت والاتصالات ويعزز قدرة الشبكات على استيعاب النمو في استخدام البيانات.

كما تعمل وزارة الاتصالات على توسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات، من بينها الصحة والتعليم والزراعة والثقافة، عبر تطوير حلول تعتمد على التقنيات الحديثة لتقديم خدمات أكثر كفاءة وتحسين جودة الأداء.

وفي الإطار نفسه، يواصل مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة تطوير تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير النموذج اللغوي الكبير كرنك، الذي يستهدف دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية وتعزيز السيادة الرقمية.

ويأتي هذا التوسع في وقت حققت فيه مصر تقدمًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن مؤسسة Oxford Insights، حيث تقدمت 60 مركزًا خلال ست سنوات لتحتل المركز الأول أفريقيًا والمرتبة 51 عالميًا.

وتراهن الحكومة على أن يسهم الاستثمار في مراكز البيانات والحوسبة السحابية في تعزيز تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو الاقتصادي، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في الصناعات الرقمية المتقدمة.