تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، بعدما ضغط ارتفاع الدولار الأمريكي على المعدن النفيس، رغم استمرار مشتريات البنوك المركزية وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 هبط بنحو 55 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل 5830 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 37 دولارًا لتصل إلى 4139 دولارًا.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل 6663 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 4997 جنيهًا، فيما استقر سعر الجنيه الذهب عند 46640 جنيهًا.

وكانت أسعار الذهب المحلية قد ارتفعت بنحو 105 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، إذ افتتح عيار 21 التعاملات عند 5780 جنيهًا، ثم تراجع إلى 5630 جنيهًا، قبل أن يصعد إلى 5920 جنيهًا، ويغلق الأسبوع عند 5885 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 88 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما بدأت التعاملات عند 4088 دولارًا، وتراجعت إلى 3973 دولارًا، ثم صعدت إلى 4185 دولارًا، قبل أن تنهي الأسبوع عند 4176 دولارًا للأوقية.

وأوضح فاروق أن الضغوط الحالية على الذهب جاءت مع تحسن أداء الدولار الأمريكي، مدعومًا باستمرار التوترات حول مضيق هرمز بعد إعلان إيران اعتزامها فرض رسوم جديدة على السفن العابرة للمضيق، وهو ما عزز الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا وأثر سلبًا على أسعار الذهب.

وأشار إلى أن خسائر المعدن الأصفر بقيت محدودة مع انحسار رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤًا في سوق العمل، ما عزز التوقعات بأن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أكثر حذرًا خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب يظل أحد أهم عوامل الدعم على المدى المتوسط والطويل، في ظل سعي العديد من الدول إلى تعزيز احتياطياتها وتنويع أصولها بعيدًا عن الدولار، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

ولفت إلى أن أحدث تقرير نصف سنوي لمجلس الذهب العالمي أشار إلى أن الذهب، رغم تراجعه منذ بداية العام، لا يزال مدعومًا بأساسيات قوية، مع ترجيح تحرك الأسعار في نطاق محدود خلال النصف الثاني من العام، مع إمكانية استئناف الاتجاه الصاعد إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية أو تراجعت توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

وأكد أن الأسواق تترقب اليوم صدور مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي ISM Services PMI إلى جانب تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد توفر إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية وتحدد اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة، في وقت تشير فيه المؤشرات الفنية إلى أن أي تراجعات قد تستمر في جذب المشترين طالما استقرت الأسعار أعلى مستويات الدعم الرئيسية.