تراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع، بعدما دفعت الضربات الأمريكية على إيران أسعار النفط والدولار إلى الارتفاع، ما زاد المخاوف من بقاء الضغوط التضخمية مرتفعة لفترة أطول وأثقل كاهل المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 4100.32 دولار للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 2 يوليو.
كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس 1.1% إلى 4112.50 دولار للأوقية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.3% إلى 59.82 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 1.2% إلى 1620.38 دولار، بينما هبط البلاديوم 1.6% إلى 1256.25 دولار للأوقية.
وشن الجيش الأمريكي موجة جديدة من الضربات ضد إيران أمس الثلاثاء، كما ألغى الترخيص الذي كان يسمح للبلاد ببيع النفط، وذلك عقب تعرض 3 ناقلات لهجمات بمقذوفات أثناء عبورها مضيق هرمز، ما زاد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الهش.
وقفزت أسعار النفط الأمريكية بنحو 3% في بداية التعاملات، مواصلة مكاسب الجلسة السابقة، فيما استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته خلال الأسبوع أمام معظم العملات الرئيسية.
وأظهرت أداة سي إم إي فيد ووتش أن الأسواق رفعت رهاناتها على قيام مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى أكثر من 67%، مقارنة بنحو 57% أمس الثلاثاء.
ويترقب المستثمرون أيضًا صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الذي عقد يومي 16 و17 يونيو، والمقرر نشره في وقت لاحق اليوم الأربعاء، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة في ظل رئاسة كيفن وورش لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي.
ورغم أن الذهب يعد وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يحقق عائدًا.
وأظهر تقرير صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أمس الثلاثاء أن المستهلكين الأمريكيين أصبحوا أكثر قلقًا بشأن الضغوط التضخمية على المدى القريب خلال يونيو.
وفي الصين، أظهرت بيانات رسمية أمس الثلاثاء أن البنك المركزي الصيني سجل أكبر زيادة شهرية في احتياطيات الذهب منذ أكثر من عامين ونصف خلال يونيو، رغم تراجع أسعار المعدن النفيس.
كما أعلنت سلطات بكين وهونج كونج عن مجموعة من الإجراءات لتعزيز تداول العملات والسندات والذهب في هونج كونج.
وأطلقت هونج كونج أمس الثلاثاء نظامًا مركزيًا لتسوية معاملات الذهب، كما أعادت تداول العقود الآجلة للذهب المقومة بالدولار، وتدرس أيضًا طرح عقود آجلة للذهب مقومة باليوان، في إطار سعيها للتحول إلى مركز إقليمي لاحتياطيات المعادن النفيسة.

