واصلت أسعار النفط صعودها بأكثر من 5%، اليوم الأربعاء، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الصراع مع إيران أصبحت منتهية، ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط من الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.82 دولار، أو 5.15%، لتصل إلى 77.98 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.70 دولار، أو 5.25%، إلى 74.14 دولار للبرميل.

وقالت وكالة بلومبرج إن الخامين سجلا أعلى مستوياتهما منذ 23 يونيو الماضي، فيما كانا قد ارتفعا بنحو 3% أمس بعد أن ألغت الولايات المتحدة الترخيص العام الذي كان يسمح ببيع النفط الخام الإيراني.

وخلال قمة حلف شمال الأطلسي، قال ترامب إنه أصدر تعليماته إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت بوقف جميع التعاملات التجارية مع إسبانيا، واصفًا مدريد بأنها شريك سيء في الحلف.

وأضاف ترامب، خلال ظهوره إلى جانب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في افتتاح القمة المنعقدة في أنقرة، أنه لا يرغب في إقامة أي أعمال تجارية مع إسبانيا.

وكان ترامب قد أعرب مرارًا عن استيائه من إسبانيا، التي لم توافق على الهدف الجديد لحلف شمال الأطلسي برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، كما رفضت الحكومة الاشتراكية في مدريد السماح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي أو قواعدها العسكرية على أراضيها خلال الحرب مع إيران.

وقبل قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، قال ترامب إن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير انتهى، مضيفًا أنه لا يرغب في الدخول في أي تعامل مع طهران.

وقال بيارني شيلدروب كبير محللي السلع الأولية في بنك إس إي بي إن التطورات الأخيرة ألقت بظلال من الشك على مستقبل فترة المفاوضات التي كان من المقرر أن تستمر 60 يومًا.

وأضاف أن سعرًا يقترب من 80 دولارًا للبرميل يتماشى، في رأيه، مع أساسيات السوق الحالية أكثر من مستوى 70 دولارًا.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أمس أن الضربات الجوية الأمريكية جاءت ردًا على هجمات إيرانية استهدفت 3 سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز. وفي المقابل، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت في وقت مبكر اليوم.

وقال تاماس فارجا المحلل لدى شركة بي في إم إن 4 ناقلات نفط وغاز قررت عدم عبور مضيق هرمز أو اضطرت إلى تغيير مسارها، بعدما أعلنت إيران أن الممر البحري الآمن الوحيد عبر المضيق هو المسار الذي حددته طهران.

وبعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق الهدنة الشهر الماضي، تراجعت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، بينما كون المتعاملون مراكز بيعية كبيرة في عقود النفط الآجلة، مراهنين على مزيد من الانخفاض في الأسعار.

وجاء هذا التراجع نتيجة توقعات بتدفق كميات كبيرة من إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق.

ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، إلا أن قطر حملتها المسؤولية، بما في ذلك الهجوم على ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية أفادت بتعرضها لضربة بطائرة مسيرة تسببت في اندلاع حريق داخل غرفة المحركات.

وأعادت هذه الهجمات المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل شحنات تعادل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير.

ومنذ بداية الصراع، لجأت الدول إلى السحب من مخزوناتها لتعويض نقص الإمدادات.

كما أظهرت بيانات نقلتها مصادر في السوق أمس عن معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام الأمريكية تراجعت مجددًا الأسبوع الماضي، بينما كان محللون استطلعت آراؤهم قد توقعوا انخفاض المخزونات بنحو 2.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو.