ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الجديدة اليوم لمناقشة عدد من الملفات والقضايا.
وخلال الاجتماع أكد مدبولي أن الأحداث في المنطقة بدأت تأخذ منحى جديدا بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران تمهيدا لمرحلة جديدة مع اقتراب موعد التوقيع الرسمي.
وأوضح رئيس الوزراء أن هناك تفاؤلا يشوبه الحذر مع ضرورة الوصول إلى تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بما يضمن السلم والاستقرار الإقليمي والعالمي خاصة مع استمرار آثار الحروب والصراعات على الاقتصاد وسلاسل الإمداد والملاحة البحرية.
وتناول مدبولي أبرز الأنشطة الرئاسية خلال الأيام الماضية وعلى رأسها مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى G7 التي عقدت بمدينة إيفيان الفرنسية بحضور رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء إلى جانب عدد من الدول المدعوة ومنها مصر كشريك.
وأشار مدبولي إلى أن مشاركة الرئيس شملت لقاءات وحضورا لعدد من الجلسات المهمة على هامش القمة تضمن رسائل قوية بشأن موقف الدولة المصرية حيال الأزمات الراهنة في المنطقة حيث التقى رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي كما التقى بالمستشار الألماني وشارك في جلسة بعنوان الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط.
ونقل مدبولي أبرز الرسائل التي حملتها لقاءات الرئيس والتي أكدت استعداد مصر لبذل الجهد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة كما شددت على أن تمثل التسوية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة لتسوية النزاعات وخفض التوتر الإقليمي مع تجديد رفض مصر التام وإدانتها للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي والتأكيد على تضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية ومساندتها لها لحفظ أمنها واستقرارها وأن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأضاف رئيس الوزراء أن رسائل الرئيس تضمنت أيضا ضرورة عدم تراجع أولوية القضية الفلسطينية وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة مع الإشارة إلى جهود مصر في هذا الإطار بالتنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء كما أكد الرئيس أن استقرار المنطقة يتطلب تبني نهج مسؤول يقوم على احترام سيادة الدول ورفض أي اعتداء أو تدخل في الشؤون الداخلية وإنهاء الاحتلال والالتزام بقواعد القانون الدولي والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وحصر السلاح داخل المؤسسات الشرعية.
وفي ختام الاجتماع تقدم مدبولي بخالص الشكر والتقدير بالإنابة عن نفسه وعن أعضاء الحكومة للرئيس عبد الفتاح السيسي على الرؤية الصائبة والمواقف الثابتة للدولة المصرية تجاه الأزمات الإقليمية والدولية وثمن موقف مصر الواضح تجاه الاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية ورفضها التام لها مع التأكيد أن ذلك جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
كما جدد رئيس مجلس الوزراء تهنئة الرئيس والشعب المصري بمناسبة حلول العام الهجري الجديد متطلعا لأن يكون عام خير ونماء وازدهار لمصر.

