أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان وأمين لجنة الحقوق الاقتصادية بالمجلس أن الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان في مصر سيتم إطلاقها خلال الأشهر القليلة المقبلة وقبل نهاية العام الجاري 2026.

وأوضح ممدوح في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان على هامش مشاركته في أعمال منتدى الحوار الإقليمي الثالث حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان الذي استضافته العاصمة الأردنية أن العمل جار حاليا لإنهاء الصياغة النهائية للاستراتيجية داخل الهيئة الاستشارية المعنية بإعدادها والتي يتشرف بعضويتها بالتزامن مع قرب انتهاء المدى الزمني للاستراتيجية الأولى في سبتمبر المقبل.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان 2021-2026 مثلت من أهم المحطات التاريخية في مسار الدولة المصرية إذ رسخت اهتمام الدولة بهذا الملف عبر أجندة وطنية خالصة.

وقال إن الجهود انطلقت من قناعة لدى مؤسسات الدولة بأن حقوق الإنسان لم تعد مجرد شعارات أو ديكورا مظهريا بل أصبحت جزءا أصيلا وركيزة أساسية من منظومة العمل الوطني.

وأضاف أن السنوات الخمس الماضية شهدت تطورات ملموسة بفضل جهود اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان والمجلس القومي لحقوق الإنسان والمؤسسات المختلفة عبر ثلاثة مسارات رئيسية حققت طفرة على أرض الواقع.

وبحسب ممدوح فإن المسار التشريعي شمل إصدار وتعديل قوانين معززة لحقوق الإنسان ومنها تعديلات قانون الإجراءات الجنائية وخروج قانون جديد وطرح مشروع قانون الأحوال الشخصية للحوار المجتمعي وإصدار قانون المسؤولية الطبية واللائحة التنفيذية لقانون ذوي الإعاقة فضلا عن صدور قانون تنظيم اللجوء مؤخرا.

وتناول المسار المؤسسي خطوة فارقة تمثلت في إنشاء وحدات متخصصة لحقوق الإنسان في كافة الوزارات ودواوين عموم المحافظات بما أسهم في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان داخل بنية الجهاز الإداري للدولة.

أما المسار الثالث فتمثل في التثقيف وبناء القدرات حيث توسعت البرامج التدريبية ولم يعد التدريب مقتصرا على جهات إنفاذ القانون بل أصبح متاحا لكل أعضاء الجهاز الإداري للدولة مستفيدا من حالة الانفتاح مع منظمات المجتمع المدني.

وأكد ممدوح أن مصر تضم حاليا أكثر من 36 ألف جمعية ومؤسسة أهلية تعمل على الأرض وأن أغلبها حتى إن لم يتضمن مسمى بعضها كلمة حقوق الإنسان يعمل على مجالات حقوق الإنسان من بوابة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والخيرية لدعم الفئات الأولى بالرعاية.

وقال كان لدينا أزمة كبيرة على مدار سنوات طويلة تمثلت في قصر حقوق الإنسان فقط على ملف الحقوق المدنية.