كثفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الأسبوع الماضي جهودها لتطوير منظومة التعليم الجامعي وتعزيز البحث العلمي ودعم الشراكات الدولية.
الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي زار وادي العلوم والتكنولوجيا بجامعة باريس ساكلاي Paris-Saclay Innovation Ecosystem حيث ناقش مع قيادات الجامعة مسؤولي منظومة الابتكار وريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا آفاق التعاون بين مصر وفرنسا في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مع التركيز على تقوية الشراكات بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الصناعي وتطوير آليات تحويل مخرجات البحث إلى منتجات وخدمات وشركات تكنولوجية قادرة على المنافسة.
شارك قنصوة في فعاليات معرض Viva Technology 2026 ضمن مشاركة واسعة من المؤسسات الأكاديمية والبحثية والشركات الناشئة والمستثمرين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم واستهل مشاركته بلقاء مع مسؤولي مبادرة La French Tech اطلع خلالها على التجربة الفرنسية في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال ضمن رؤية فرنسا 2030 وآليات تطوير البيئات الداعمة للشركات الناشئة ومناطق التكنولوجيا Tech Parks وبرامج التمويل والنمو والتوسع للمشروعات الابتكارية كما بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار وريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا.
التقى الوزير كذلك بعدد من المستثمرين الدوليين العاملين في السوق المصرية وأشادوا بالتطورات التي تشهدها بيئة الاستثمار في مصر وما توفره من فرص واعدة في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة.
ضمن متابعة نتائج التصنيفات الدولية أعلن الدكتور عبدالعزيز قنصوة تصنيف U.S. News للعام 2026 /2027 والذي أدرج 29 جامعة مصرية في نتائج التصنيف هذا العام مع تقدم نوعي على مستوى عدد الجامعات المصنفة وترتيبها العالمي ومستوى الأداء البحثي كما أشار إلى توسع مستدام خلال الفترة من العام 2021/2022 إلى نتائج العام 2027/2026 وانتقال الحضور المصري من التواجد المؤسسي إلى حضور أوسع وأكثر تنافسية مؤكدا أن الوزارة تضع ملف الدبلوماسية التعليمية وتعزيز أبعاد التعاون الدولي على رأس أولوياتها بما يسهم في تدويل التعليم العالي المصري والارتقاء بجودة مخرجاته لمستويات المنافسة العالمية.
كما أعلن الوزير تصنيف QS World University Rankings للنسخة العامة لعام 2027 والذي أظهر إدراج 18 جامعة ومؤسسة تعليم عال مصرية ضمن الجامعات المصنفة عالميا ولفت إلى أهمية مواصلة العمل المؤسسي المنظم لملفات التصنيفات عبر دعم النشر العلمي عالي الجودة وزيادة التأثير البحثي والاستشهادات وتعزيز السمعة الأكاديمية عالميًا وتوسيع شبكات التعاون البحثي الدولي وتطوير مؤشرات التوظيف واستقطاب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الدوليين إلى جانب توثيق جهود الاستدامة والمسؤولية المجتمعية وفق المعايير الدولية.
في مجال الخدمات الطبية افتتح حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري والدكتور عبدالعزيز قنصوة عددا من المشروعات والوحدات الطبية بالمعهد القومي للأورام التابع لجامعة القاهرة حيث تم افتتاح وحدة زرع النخاع حسام كامل ووحدة أمراض الدم بالمبنى الجنوبي للمعهد كما جرى افتتاح مجمع العيادات الخارجية والخدمات الطبية بعد استكمال أعمال تطويره وتجهيزه ويضم مجموعة متكاملة من العيادات التخصصية الدقيقة تشمل جراحة الأورام وأورام الدم والأورام الصلبة للبالغين والأطفال والعلاج الإشعاعي وعلاج الألم وطب الأسنان ورسم القلب والإيكو والتغذية العلاجية والكشف المبكر والتخدير والدعم النفسي وتستقبل هذه العيادات نحو 1500 مريض يوميا.
وعقد الوزير جلسة موسعة مع أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بكلية طب القصر العيني بجامعة القاهرة أكد خلالها أن التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة يتطلب تسريع التكامل بين القطاع الصناعي ومنظومة البحث العلمي وتعزيز جسور الثقة والتعاون بين الجانبين مشيرا إلى تنفيذ مبادرات خلال المرحلة الحالية لتحقيق هذا الهدف كما شهدت الجلسة الإعلان عن نتائج النسخة الثانية من مبادرة قصري والتي انطلقت تحت عنوان ابتكر وهي مبادرة مخصصة لشباب الباحثين واشترطت أن تكون المشروعات المقدمة ذات طبيعة بينية وتستجيب للأولويات الاستراتيجية للدولة.
كما عقد الوزير اجتماعا لمتابعة مستجدات إنشاء جامعة البحر المتوسط بمدينة الإسكندرية بحضور الدكتور ماهر مصباح أمين مجلس الجامعات الأهلية والقائم بأعمال أمين مجلس الجامعات الخاصة وذلك بحضور ممثلين عن مجلس الأمناء والشركة المنفذة للجامعة وأكد أن التوسع في منظومة التعليم العالي يأتي ضمن خطة الدولة لجعل مصر قبلة تعليمية رائدة بالمنطقة مع التشديد على الالتزام بمعايير الجودة والابتكار وتطوير المناهج الدراسية بما يواكب المتغيرات التكنولوجية واحتياجات التنمية وإعداد خريج يمتلك المهارات والجدارات المطلوبة لسوق العمل وتعزيز الشراكات الدولية مع الجامعات ذات السمعة العالمية.

