أكد السفير المصري لدى لبنان علاء موسى دعم مصر الكامل للدولة اللبنانية ومواقف الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، معربا عن تطلع مصر إلى أن يسهم الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير في تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتهيئة الظروف لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

وقال السفير المصري إن اللقاء الذي جمعه بالرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ناقش آخر المستجدات، وفي مقدمتها التطورات في جنوب لبنان، إضافة إلى الجولة المرتقبة من المفاوضات في واشنطن.

وأضاف موسى أن المباحثات شددت على أن مصر تدعم خيار الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، مشيرا إلى أن مصر رحبت في بيان رئاسي صدر أمس بالاتفاق الأمريكي الإيراني.

وأوضح السفير أن البيان الرئاسي أعرب عن أمل مصر في انعكاس الاتفاق إيجابا على الأوضاع الإقليمية ولا سيما في لبنان عبر المساهمة في استعادة الاستقرار وخفض التوترات.

وأشار إلى أن مصر أكدت ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، بما يتيح استعادة الاستقرار بصورة كاملة، معربا عن أمله في أن تسفر الجولة المقبلة من المفاوضات عن تقدم خلال الأيام المقبلة.

وردا على سؤال حول الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في تثبيت وقف إطلاق النار، قال السفير إن جهود مصر ركزت منذ فترات طويلة على عودة الاستقرار إلى المنطقة، وعلى وقف التوترات والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وتابع موسى أن ما تسعى إليه مصر هو استغلال الظرف لعودة الهدوء وحل المشاكل المزمنة، مؤكدا أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر الصراع في المنطقة.

ولفت إلى وجود حديث مستمر مع الأطراف سواء داخل الإقليم أو خارجه لإعادة الهدوء إلى لبنان وإعطاء مساحة وفرصة للدولة اللبنانية لاتخاذ قرارها والسير في مسار يؤمن حدودها ويضمن انسحابا إسرائيليا كاملا وعودة فرض سلطة الدولة على كل أرجائها.

وبشأن انعكاسات التفاهم الأمريكي الإيراني على لبنان مع وجود مسار تفاوض منفصل بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، قال السفير المصري إن عددا من المسؤولين اللبنانيين أشاروا إلى تأثير ما يجري في إسلام آباد على ما يحدث في لبنان، مؤكدا النظر إلى التأثير الإيجابي لهذا المسار.

وأوضح موسى أن البند الأول من الاتفاق الأمريكي الإيراني يتحدث عن وقف الأعمال العدائية في كل المناطق بما فيها لبنان، وهو ما يمنح فرصة ويهيئ المناخ أمام الدولة اللبنانية للانخراط في مسار المفاوضات الذي اختارته.

وأكد السفير الثقة بأن الانخراط الأمريكي يعبر عن التزام أعلى المستويات بلبنان ويسهل الوصول إلى تفاهمات تعيد الاستقرار إليه، مشددا على أن العنوان الرئيسي يتمثل في وقف كل الأعمال العدائية والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وعن سؤال إذا كان الملف اللبناني قد عاد إلى يد إيران، قال موسى إن القرار يعود دائما إلى الدولة اللبنانية باعتبارها صاحبة القرار والخطوات التي ستنتهجها، مشيرا إلى الترحيب بأي مسارات أخرى تؤثر إيجابا على ما يحدث في لبنان بشرط البدء بهذه الخطوة نحو المسار الموازي في واشنطن.

وأضاف أن الرئيس اللبناني أشار خلال اللقاء إلى وجود أمل بأن تأتي الجولات المقبلة في واشنطن بنتائج جيدة، مؤكدا إيمانه بأن الالتزام الأمريكي سيساعد كثيرا في هذا الأمر.