مع بداية الانقلاب الصيفي غدًا وأطول نهار في العام، يعلن الدكتور باسم نبوي القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن المعهد بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بأسوان سينظم محاكاة لكيفية قياس محيط الأرض بالطريقة التي استخدمها عالم مكتبة الإسكندرية إراتوستينس قبل أكثر من 2200 عام.

وتعتمد المحاكاة على استخدام تعامد أشعة الشمس في أسوان على مدار السرطان غدًا وميلها في الإسكندرية، في إطار حرص المعهد على تعزيز الثقافة العلمية ونشر الوعي الفلكي.

وتُعد تجربة إراتوستينس من أبرز الإنجازات العلمية في التاريخ، إذ استطاع حساب محيط الأرض بدقة باستخدام أدوات بسيطة للغاية مثل عصا وظلها، حيث كانت الشمس تكون عمودية تمامًا على مدينة أسوان وقت الانقلاب الصيفي بينما تميل في الإسكندرية بزاوية قدرها 7.2 درجة.

وبحسب آلية الحساب التي استندت إليها التجربة، فإن زاوية ميل الشمس تمثل 1/50 من محيط الدائرة، ليتم ضرب المسافة التقريبية بين المدينتين البالغة 800 كم في 50 للوصول إلى أن محيط الأرض يبلغ نحو 40 ألف كيلومتر.

يتضمن البرنامج محاضرة علمية مبسطة موجهة للأطفال والنشء لشرح الأسس الهندسية والفلكية للتجربة وكيفية استخدام أدوات بسيطة لحساب محيط الأرض بما يدعم غرس حب الاكتشاف العلمي لدى الأجيال الجديدة.

كما سيقوم المشاركون بإعادة تنفيذ التجربة بأنفسهم عبر قياس طول الظل وحساب زاوية سقوط أشعة الشمس واستخدام الفروق بين الزوايا والمسافات التقريبية لإعادة حساب محيط الأرض بالطريقة نفسها التي اتبعها إراتوستينس.

وتقام الفعالية يوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026 بمقر مكتبة مصر العامة بمحافظة أسوان، وتبدأ في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا وتستمر حتى الساعة الواحدة مساءً.

ويُذكر أن إراتوستينس عالم رياضيات وجغرافيا وفلك إسكندري وُلد عام 276 ق.م في برقة بليبيا وتوفي عام 194 ق.م بالإسكندرية، وقد قدم أول حساب علمي لمحيط الأرض باعتماد سيين نقطة مرجعية مع ربط قياسات طول القوس بين المدينتين وزاوية سقوط ضوء الشمس.