أكد المستشار يوسف طلعت المستشار القانوني للطائفة الإنجيلية أن المسيحيين في مصر ما زالوا حتى عام 2026 يخضعون في مسائل الأحوال الشخصية لإطار قانوني قائم على لوائح صادرة عام 1938 مع غياب تشريع حديث ينظم هذه القضايا بشكل مستقل.
جاء ذلك خلال جلسة الاستماع التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة المقدمة من الحكومة إلى البرلمان بمشاركة ممثلي الطوائف المسيحية والقانونيين وأعضاء مجلس النواب.
وأوضح طلعت أن التطبيق القضائي الحالي يستند إلى قاعدة لا طلاق إلا لعلة الزنا إضافة إلى المادة الثالثة من قانون إصدار عام 2000 التي تنص على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في الحالات التي لا يوجد فيها نص خاص.
قانون الأسرة المسيحية
وأشار إلى أن ملف قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يشهد نقاشات ممتدة منذ نحو 48 عامًا بدءا من عام 1977 مؤكدا أن اللجنة المختصة بإعداد مشروع قانون الأسرة المسيحية تعمل منذ 6 سنوات لكنها تواجه تعديلات متكررة بسبب إعادة الصياغة المستمرة ما يبطئ الوصول إلى صيغة نهائية.
ولفت طلعت إلى أن المسمى الذي اعتمده مجلس النواب وهو قانون الأسرة المصرية للمسيحيين أكثر دقة من مصطلح الأحوال الشخصية لأنه يعكس طبيعة القانون المرتبط بالأسرة كوحدة واحدة.
وفيما يتعلق بمطالب الإسراع بإصدار القانون قال إنهم ليسوا مستعجلين وأن التعديل مستمر منذ 6 سنوات حتى مع الاستمرار لفترة أطول مؤكدا أن جودة الصياغة القانونية تأتي أولا على عامل السرعة.
وكشف أن مشروع القانون تم رفعه إلى وزارة العدل وحصل على موافقة عدد من الكنائس بينما قدم المجمع المقدس والطائفة الإنجيلية بعض التعديلات سيتم عرضها لاحقا على مجلس النواب.
واختتم طلعت بالتأكيد على أن الحوار المجتمعي هو المسار الأمثل للوصول إلى قانون متوازن يحقق الاستقرار للأسرة المسيحية التي تنتظر هذا التشريع منذ عقود.

