أكد الدكتور محمد سعد الخبير التربوي ورئيس قطاع التعليم العام السابق بوزارة التربية والتعليم أن منع الغش في امتحانات الثانوية العامة بنسبة 100% غير ممكن.

وقال الدكتور محمد سعد عبر حسابه الرسمي على فيس بوك إن الهدف الواقعي يتمثل في تقليل فرص حدوث الغش والحد من تأثيره وتقليص مخاطره على عدالة التقييم.

وأوضح أن مواجهة الغش أصبحت معركة مستمرة ومفتوحة بين أساليب الغش ووسائل مكافحته مشيرا إلى أن هناك أسبابا تجعل المنع المطلق شبه مستحيل.

  • التطور التكنولوجي السريع حيث لم يعد الغش بالطرق التقليدية فقط بل ظهرت سماعات دقيقة جدا ونظارات ذكية وأجهزة صغيرة يصعب اكتشافها وأدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي
  • ثقافة المجموع والضغط النفسي إذ يرتبط مستقبل الطالب بدرجة أو حتى نصف درجة ومع ضغط الأسرة والمجتمع يبدأ البعض في النظر إلى الغش كوسيلة للهروب أو النجاة
  • طبيعة الامتحانات الحالية لكون الاعتماد الكبير على أسئلة الاختيار من متعدد يسهل نقل الإجابات بإشارات أو بكلمات أو برموز سريعة مقارنة بالأسئلة المقالية أو التحليلية التي تقيس الفهم الحقيقي
  • التركيز على الامتحان أكثر من التعلم عندما يتحول الهدف إلى اجتياز الامتحان فقط يفقد التعلم معناه ويصبح السؤال الأهم لدى الطالب كيف أحصل على الدرجة بدل ماذا تعلمت فعلا

وأضاف الدكتور محمد سعد أن حل أزمة الغش لا يقتصر على تشديد الرقابة فقط بل يشمل عدة محاور منها تطوير أساليب التقييم وتقليل الاعتماد على الحفظ والاسترجاع وتنويع الامتحانات وطرق القياس ورفع كفاءة الرقابة الذكية وبناء الوازع الأخلاقي لدى الطالب.

واختتم حديثه بالقول إن السؤال الأهم ليس كيف نمنع الغش تماما بل كيف نبني منظومة تجعل الغش أصعب وأقل فائدة وأقل قبولا مجتمعيا مؤكدا أن التعليم الحقيقي يبدأ عندما يدرك الطالب أن قيمته في علمه وفهمه لا في درجة حصل عليها بطريقة غير عادلة.