منذ ثورة 30 يونيو وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة البلاد عام 2014 شهد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مصر نقلة نوعية ركزت على الاستثمار في الإنسان لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية المستدامة.
وبحسب ما تطرحه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فإن استراتيجية الدولة الممتدة لأكثر من عقد تضمنت التوسع في إتاحة التعليم الجامعي وتحسين جودة العملية التعليمية وتعزيز البحث العلمي والابتكار مع ربط البرامج باحتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.
وتظهر الأرقام حجم التطور خلال الفترة من 2014 إلى 2026 إذ ارتفع إجمالي عدد الجامعات والمؤسسات الجامعية من 23 جامعة عام 2014 إلى 28 جامعة في عام 2026 كما قفز عدد الجامعات الخاصة من 23 جامعة إلى 36 جامعة خلال الفترة نفسها.
وشهد ملف الجامعات الأهلية نموًا كبيرًا حيث ارتفع عددها من 4 جامعات فقط عام 2014 إلى 32 جامعة بحلول عام 2026 بهدف تقديم تعليم جامعي عالي الجودة وفق أحدث المعايير الدولية.
كما تم إنشاء منظومة للجامعات التكنولوجية لم تكن موجودة قبل عام 2014 ليصل عددها إلى 14 جامعة تكنولوجية بما يساهم في إعداد كوادر فنية تلبي احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الصناعية.
وفي إطار سياسة تدويل التعليم توسعت الدولة في استقطاب مؤسسات تعليمية عالمية إذ ارتفع عدد أفرع الجامعات الأجنبية داخل مصر من صفر إلى 9 أفرع جامعات دولية كما زادت الجامعات المنشأة باتفاقيات دولية من جامعتين إلى 6 جامعات.
ولم يقتصر التطوير على زيادة أعداد المؤسسات بل شمل تحديث البرامج الدراسية واستحداث تخصصات جديدة تتماشى مع متطلبات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني والروبوتات والتكنولوجيا المالية والطاقة الجديدة والمتجددة بما يدعم تخريج كوادر قادرة على المنافسة في أسواق العمل المختلفة.
وعلى صعيد الرعاية الصحية شهدت المستشفيات الجامعية أعمال تطوير وتحديث شملت إنشاء وتطوير ورفع كفاءة العديد من المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات العلاجية والتشخيصية.
وأصبحت المستشفيات الجامعية أحد أهم أذرع الدولة في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين إذ تستقبل ملايين المرضى سنويًا وتقدم خدمات طبية متقدمة في مختلف التخصصات كما تسهم في دعم المبادرات الرئاسية الصحية والمشاركة في تدريب الأطباء وأطقم التمريض والمساهمة في تقليل قوائم الانتظار.
كما تواصل الدولة دعم ملف الطلاب الوافدين باعتباره أحد أدوات القوة الناعمة المصرية عبر مبادرة ادْرُس في مصر والتوسع في الخدمات المقدمة للطلاب الأجانب ما ساهم في جذب طلاب من الدول العربية والإفريقية والآسيوية وتعزيز الروابط الثقافية والتعاونية مع الدول الشقيقة والصديقة.
وفي مجال البحث العلمي أشارت الوزارة إلى تقدم ملحوظ خلال السنوات الأخيرة في مؤشرات النشر الدولي والابتكار مع دعم المراكز البحثية والجامعات وتشجيع المشروعات البحثية التطبيقية المرتبطة باحتياجات التنمية الوطنية.
وانعكس ذلك على المكانة الدولية للجامعات المصرية عبر تحسن مستمر في التصنيفات العالمية مثل تايمز وشنغهاي وكيو إس وغيرها حيث ارتفع عدد الجامعات المصرية المدرجة عالميًا وتحسنت مراكزها بصورة متواصلة.
وبمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو تؤكد هذه الإنجازات أن الدولة نجحت في بناء منظومة تعليمية حديثة ومتطورة تستجيب لمتطلبات الحاضر وتستشرف احتياجات المستقبل لتظل الجامعات المصرية قاطرة للتنمية ومنارة للعلم والمعرفة في المنطقة.

