بدأت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي طرح الأسمدة الحرة داخل الجمعيات الزراعية بهدف زيادة المعروض وخفض الأسعار مقارنة بالسوق الحر ومنع الممارسات الاحتكارية التي أدت لارتفاع مستلزمات الإنتاج خلال الفترة الماضية.
وقال الدكتور خالد جاد المتحدث الإعلامي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إن الوزارة بدأت بالفعل في طرح الأسمدة الحرة داخل الجمعيات الزراعية لتقليل الأعباء على المزارعين عبر ضبط أسعار السوق الحر.
وأضاف جاد أن سعر شيكارة السماد الحر داخل الجمعيات يبدأ من 1200 جنيه بينما يتراوح سعرها في الأسواق الخارجية بين 1500 و1700 جنيه وهو ما يحقق فارقا لصالح المزارعين ويسهم في الحد من المغالاة في الأسعار.
توفير السماد ومنع احتكار الكميات
وأوضح المتحدث الإعلامي أن الهدف لا يقتصر على توفير السماد بسعر أقل بل أيضا ضمان إتاحته للمزارعين خاصة أصحاب الحيازات الصغيرة الذين كانت تواجههم صعوبات في الحصول على احتياجاتهم بينما تذهب كميات إلى كبار المستثمرين بما يدفع صغار المزارعين للشراء من السوق الحر بأسعار مرتفعة.
وأكد جاد أن القرار دخل حيز التنفيذ وأن الأسمدة أصبحت متوافرة داخل الجمعيات الزراعية اعتبارا من الأسبوع الجاري مع متابعة مستمرة لتوزيعها وتوافرها لضمان وصولها للمزارعين وتحقيق الاستقرار في منظومة تداول الأسمدة.
صرف الأسمدة المدعمة دون توقف
وفي موازاة طرح الأسمدة الحرة أصدر وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق توجيهات لجميع مديريات الزراعة بالتواجد الميداني المستمر واستمرار صرف الأسمدة المدعمة داخل الجمعيات الزراعية على مدار الـ 24 ساعة دون توقف مع التأكيد على عدم تعطل الصرف خلال أيام الإجازات والعطلات الرسمية خلال الأسبوع.
وشدد الوزير على حظر ربط صرف الأسمدة المدعمة بشراء أي مستلزمات إنتاج أخرى أو فرض أي تكاليف إضافية خارج القواعد القانونية المنظمة كما أكد أن الحصول على الحصة السمادية حق أصيل للمزارع لا يجوز تقييده أو اشتراطه بأي تعاملات تجارية أخرى.
وأشار فاروق إلى أن الصرف والتشغيل يتم وفق القواعد والضوابط المعلنة مسبقا وتحت مظلة الحوكمة الرقمية ومن خلال كارت الفلاح لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع التلاعب أو الهدر في الحصص المقررة.
كما وجه بتفعيل وتكثيف عمل غرف العمليات المركزية بالوزارة وربطها مباشرة بغرف العمليات الفرعية بالمديريات والإدارات الزراعية لمتابعة حركة الشحن والصرف أولا بأول ورصد أي تكدسات أو مشكلات فنية والتدخل الفوري لإزالة المعوقات التي تواجه المنظومة.
وأكدت وزارة الزراعة تعهدا رسميا لجميع مزارعي مصر بالالتزام الكامل بصرف المقررات السمادية المخصصة لهم بشكل كامل على مدار الموسم الحالي ونفت وجود أي نقص أو عجز يهدد المحاصيل مع استمرار التنسيق بين الوزارة ومصانع الأسمدة لضمان التدفق اليومي للكميات المطلوبة.
أرقام الصرف خلال الموسم
وقال رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات الدكتور محمد شطا إن إجمالي ما تم صرفه للمزارعين حتى الآن بلغ نحو 5.8 مليون شكارة بينما يبلغ الرصيد الحالي الآمن المتوفر بالمخازن نحو 4.5 مليون شكارة بالتزامن مع استقبال مخازن الجمعيات لتوريدات يومية منتظمة من المصانع تصل إلى 120 ألف شكارة لتغطية متوسط الصرف اليومي الذي يتراوح بين 300 ألف و400 ألف شكارة.
وأضاف شطا أن الفترة الحالية تمثل ذروة عمليات الصرف للموسم حيث تم تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة إذ ارتفع الحد الأقصى للصرف اليومي من 300 ألف شكارة كأعلى معدل سابق إلى رقم قياسي جديد بلغ نحو 420 ألف شكارة يتم توزيعها في يوم واحد مؤكدا أن كافة المديريات وغرف العمليات تعمل بكامل طاقتها على مدار الساعة لضمان استقرار المنظومة بالكامل.

