أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن المشروع القومي لإحياء البتلو أحدث نقلة في قطاع الثروة الحيوانية منذ ثورة 30 يونيو ودفع للاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء ليصل إلى أكثر من 60% لأول مرة منذ سنوات.

وأضاف الوزير أن إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشروع عام 2017 مثل نقطة تحول حقيقية عبر الحفاظ على العجول الذكور من الأبقار والجاموس ومنع ذبحها في أعمار صغيرة مع تربيتها حتى الوصول إلى الوزن الاقتصادي المناسب كما تم الحفاظ على الإناث لتنمية القطيع وزيادة أعداده.

وأوضح فاروق أن منظومة المشروع اعتمدت على تمويل ميسر ورعاية بيطرية وتغذية سليمة ومتابعة ميدانية ما انعكس على رفع إنتاجية العجل الواحد من نحو 30 كيلوجرامًا إلى ما يقرب من 250 كيلوجرامًا.

تمويلات تجاوزت 10.67 مليار جنيه لصغار المربين

وأشار وزير الزراعة إلى أن إجمالي التمويلات الميسرة التي ضخها المشروع حتى نهاية يونيو الجاري تجاوز 10.67 مليار جنيه استفاد منها نحو 45.8 ألف مربي ومزارع في مختلف محافظات الجمهورية لتمويل أكثر من 530 ألف رأس ماشية.

وقال إن هذه التمويلات ساهمت في تخفيف الأعباء عن صغار المربين وتوفير السيولة اللازمة للتوسع في الإنتاج وتحسين دخولهم مع توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة داخل القرى وتمكين المرأة المعيلة اقتصاديًا ودعم مشروعات الإنتاج الحيواني الصغيرة بما يتماشى مع توجهات التنمية الريفية الشاملة.

زيادة الإنتاج وتقليص فجوة الاستيراد

وبحسب الوزير ارتفع الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن سنويًا بزيادة بلغت 14% مقارنة بالعام الماضي كما تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي حاجز 60% بينما تقلصت فجوة الاستيراد إلى نحو 40% فقط.

ولفت إلى أن النتائج تعكس نجاح تنفيذ استراتيجية متكاملة لتنمية الثروة الحيوانية تعتمد على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج بما يدعم استقرار الأسواق وتوفير اللحوم للمواطنين.

وفي سياق الحديث عن ذكرى 30 يونيو قال فاروق إنها محطة لاستعراض إنجازات القطاع الزراعي مشيرًا إلى استمرار التوسع في دعم المشروع القومي لإحياء البتلو وتقديم المزيد من التسهيلات للمربين بما يعزز الإنتاج المحلي ويرفع كفاءة القطاع ويحقق أهداف منظومة غذائية آمنة ومستدامة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين ودعم الاقتصاد الوطني.