شارك وزير العمل حسن رداد في إطلاق مدونة السلوك الخاصة بتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال خلال فعاليات أقيمت في القاهرة الثلاثاء.

جاء إطلاق المدونة باعتبارها إطارًا إرشاديًا يرسخ الالتزام بالقوانين الوطنية ومعايير العمل الدولية، ضمن الاحتفال بتخريج أكثر من 140 طفلًا وطالبة من المستفيدين ببرنامج التلمذة المهنية داخل شركة SE Wiring Systems.

وشهدت الفعالية توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد الصناعات المصرية وشركة I-SCHOOL للتوسع في برامج التدريب الرقمي للأطفال بمنطقة الأسمرات، بدعم من مشروع إيتيل والوكالة الإيطالية للتعاون التنموي ومشروع إيتيل.

كما تضمنت الفعالية جلسة نقاشية بعنوان الشراكة من أجل إحداث أثر.. استراتيجيات القطاع الخاص لتعزيز التوريد المسؤول والدعم المجتمعي، بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص ومنظمة العمل الدولية لاستعراض أفضل الممارسات في مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال وتعزيز المسؤولية المجتمعية.

وفي كلمته، هنأ وزير العمل الرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان وحماية الأطفال وتعزيز منظومة العمل اللائق والعدالة الاجتماعية تمثل ثمارًا حقيقية لهذه الثورة التي أرست دعائم الجمهورية الجديدة.

وقال الوزير إن الدولة المصرية تضع حماية الأطفال والقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال في مقدمة أولوياتها وفق رؤية تستهدف صون حقوق الطفل وتوفير بيئة آمنة تضمن التعليم والتأهيل والحياة الكريمة بما يتسق مع أهداف الجمهورية الجديدة.

وأوضح أن احتفالية اليوم تتزامن مع فعاليات اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال وتؤكد التزام مصر بمواجهة الظاهرة عبر التوسع في الشراكات الوطنية والدولية لحماية الأطفال وتعزيز حقوقهم في التعليم والتنمية.

وأشار إلى أن وزارة العمل تعمل وفق رؤية متكاملة لا تقتصر على مكافحة الظاهرة بل تمتد إلى تمكين الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا وتوفير بدائل تنموية مستدامة تنفيذًا لمستهدفات الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة، لافتًا إلى أن الوزارة تعد الجيل الثاني من هذه الخطة بما يواكب المتغيرات ويعزز تكامل الجهود بين جميع الشركاء.

وأكد الوزير أن مدونة السلوك الخاصة بتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين وزارة العمل واتحاد الصناعات المصرية ومنظمة العمل الدولية والجهات الشريكة، وتهدف لتقديم إطار عملي يضمن التزام المنشآت بحقوق الأطفال بما يتوافق مع قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 والقرار الوزاري رقم 50 لسنة 2026.

كما ثمن مشاركة القطاع الخاص وجهود اتحاد الصناعات المصرية وشركة I-SCHOOL في توسيع برامج التدريب الرقمي للأطفال، ولفت إلى أن برنامج التلمذة المهنية يعد أحد أدوات وزارة العمل لإعداد كوادر فنية ماهرة عبر الدمج بين التدريب النظري والتطبيق العملي وفق احتياجات سوق العمل.

ووجه الوزير التحية لشركة SE Wiring Systems على شراكتها الفاعلة في تنفيذ البرنامج، مهنئًا الخريجين وداعيًا إياهم إلى مواصلة التعلم واكتساب المهارات بما يعزز فرص نجاحهم في سوق العمل.

من جانبه أكد إيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة أن إطلاق مدونة السلوك خطوة مهمة لضمان حصول الأطفال في سن العمل على تدريب آمن ومسؤول يتوافق مع التشريعات المصرية ومعايير العمل الدولية، مشيرًا إلى أنها ثمرة تعاون بين منظمة العمل الدولية واتحاد الصناعات المصرية ووزارة العمل ومنظمات العمال ضمن الحوار الاجتماعي.

وأضاف أوشلان أن الاحتفاء بتخريج أكثر من 140 طفلًا من برنامج التلمذة المهنية إلى جانب إطلاق شراكة لتدريب الأطفال على المهارات الرقمية والبرمجة يعكس التزام الشركاء بالاستثمار في تنمية مهارات الأطفال والشباب وتوسيع فرص التعليم والتدريب بما يسهم في مكافحة عمل الأطفال وبناء مستقبل قائم على العمل اللائق والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.