ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن طالب الحكومة بسرعة التدخل عبر شراء فائض الإنتاج وتخزينه ضمن الاحتياطي الاستراتيجي بعد تراجع أسعار الدواجن وتزايد الخسائر التي دفعت بعض المربين إلى إعدام الكتاكيت.
وقال الزيني في تصريحات لـ نبأ العرب إن المستهلك ينتظر انخفاض الأسعار لكن الواقع يشير إلى تراكم خسائر بالملايين مع توقف مزارع عن الإنتاج بسبب عدم تغطية أسعار البيع لتكاليف التربية.
وأضاف أن الدولة تلجأ عادة إلى الاستيراد عند حدوث نقص في المعروض أو ارتفاع الأسعار مشيرا إلى أنه من المنطقي أن تتدخل أيضا عند وجود فائض كبير في الإنتاج عبر شراء كميات من المنتج المحلي وقت انهيار السعر لتفادي خسائر المربين ثم منع تكرار سيناريو نقص المعروض بعد أشهر.

وأوضح الزيني أن شراء جزء من الإنتاج خلال فترات الوفرة يساعد على استقرار السوق ويحافظ على استمرار دورة الإنتاج ويمنع خروج المنتجين من المنظومة مؤكدا أن النهج مطبق في دول عديدة للحفاظ على الصناعات الاستراتيجية.
وأشار إلى أن التوسع في فتح أسواق تصديرية وزيادة الكميات المصدرة كان من المفترض أن يواكب الزيادة الكبيرة في الإنتاج المحلي خلال نحو عام ونصف لكن الإجراءات لم تتغير بما يكفي ما أدى إلى تخمة في الأسواق وانهيار الأسعار.
وشدد على أن صناعة الدواجن تحتاج قرارات تنفيذية عاجلة وليست مزيدا من الاجتماعات مؤكدا أن استمرار خسائر المنتجين قد يؤدي إلى خروج أعداد كبيرة من المربين وهو ما يهدد استقرار صناعة تعد ركنا من ركائز الأمن الغذائي في مصر.

وفي السياق نفسه أكد أحد مربي الدواجن أن القطاع يواجه أزمة تهدد بخروج مربيين من السوق بسبب الانخفاض الحاد في أسعار الدواجن الحية إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج مشيرا إلى أن خسائر يومية يتحملها المنتجون.
وقال المربي إن سعر الكتكوت يبلغ 5 جنيهات ولا يغطي حتى تكلفة التربية بينما تتراوح تكلفة إنتاج الكتكوت بين 7 و10 جنيهات ثم تضاف إليها تكاليف الأعلاف والأدوية والتحصينات والعمالة والكهرباء والنقل والمصروفات التشغيلية ليصل إجمالي التكلفة إلى مستويات أعلى من أسعار البيع الحالية.
وأضاف أن المربي قد يخسر ما يقرب من 40 جنيهًا في الفرخة الواحدة وأن مزرعة تضم 10 آلاف فرخة قد تتعرض لخسائر تصل إلى 400 ألف جنيه في الدورة الواحدة بينما ترتفع الخسائر في المزارع الكبيرة ما دفع بعض المنتجين للتوقف عن التربية فيما اضطر آخرون للتخلص من الكتاكيت أو إعدامها لتقليل حجم الخسائر.
إعدام الكتاكيت
ولفت إلى أن واقعة إعدام الكتاكيت ليست ادعاءات أو شائعات بل حدثت بالفعل في عدد من المزارع بعد تعذر استكمال دورات التربية أو توفير السيولة اللازمة لاستمرار النشاط محذرا من أن استمرار الأزمة بهذه الصورة قد يؤدي لانهيار جزء كبير من الصناعة.
وأوضح المربي أن الدولة كانت تملك مؤشرات واضحة عن حجم الإنتاج المتوقع بسبب بيانات وزارة الزراعة حول أعداد المزارع وكميات الكتاكيت التي يتم تفريخها والطاقة الإنتاجية المتوقعة بما كان يستلزم تدخلا مبكرا لمنع حدوث فائض كبير في السوق.
واقترح تنفيذ حلول مثل التوسع في فتح أسواق تصديرية جديدة أو الإسراع بزيادة الصادرات إضافة إلى إمكانية شراء جزء من الفائض وتخزينه ضمن الاحتياطي الاستراتيجي بما يحقق توازنا بين الإنتاج والاستهلاك ويحافظ على استمرار المربين.
وطالب بعقد اجتماع عاجل مع ممثلي صناعة الدواجن واتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ القطاع تشمل دعم المنتجين وتنشيط التصدير ووضع آلية واضحة للتعامل مع فائض الإنتاج مؤكدا أن الحفاظ على صناعة الدواجن ضرورة لتحقيق الأمن الغذائي ودعم فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لمئات الآلاف من الأسر المصرية.

