شركات توزيع الكهرباء تواصل حملاتها الرقابية في مختلف المحافظات لمواجهة سرقات التيار وتقليل نسب الفاقد وضمان انتظام تحصيل مستحقات الدولة بالتزامن مع مناقشة تعديلات قانون الكهرباء لعام 2026 التي تتضمن عقوبات أكثر صرامة للمخالفين.
ولا يقتصر رفع عداد الكهرباء على حالات سرقة التيار فقط إذ تنص اللوائح المنظمة لعمل شركات الكهرباء على مخالفات مالية وفنية وإدارية تمنح الشركة الحق في سحب العداد وقطع الخدمة مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشترك وفقا لطبيعة المخالفة.
تجيز اللوائح لشركات الكهرباء رفع العداد في حالات مرتبطة بعدم سداد المستحقات المالية وتشمل التأخر في سداد فاتورة الكهرباء لمدة 30 يومًا من تاريخ المطالبة وعدم سداد فاتورتين متتاليتين مع تطبيق غرامات التأخير المقررة وتوصيلات غير قانونية للحصول على التيار بعيدا عن العداد.
كما تشمل المخالفات المالية توصيل الكهرباء إلى وحدات أو أشخاص آخرين عبر عداد الامتناع عن سداد المديونيات المتراكمة أو عدم الالتزام ببرامج التقسيط أو الجدولة التي تم الاتفاق عليها مع شركة الكهرباء.
وتتعامل شركات الكهرباء بحزم مع أي مخالفات تمثل اعتداء على الشبكة أو أجهزة القياس ومن أبرزها العبث بالأختام الرسمية أو كسرها وتغيير طبيعة النشاط المتعاقد عليه مثل استخدام العداد المنزلي في نشاط تجاري أو صناعي دون إخطار شركة الكهرباء.
وفي الجانب الإداري تخول اللوائح للشركة سحب العداد عند زيادة الأحمال الكهربائية عن القدرة المتعاقد عليها دون الحصول على موافقة مسبقة كذلك عند منع موظفي شركة الكهرباء من دخول العقار لإجراء المعاينات أو تسجيل قراءة العداد خلال دورتين متتاليتين.
وتشير التعديلات المقترحة على قانون الكهرباء 2026 إلى تشديد التعامل مع المخالفات عبر ما يتعلق بهدم العقار أو إجراء تعديلات إنشائية جوهرية تستوجب إنهاء التعاقد وإعادة التوصيل وفقا للإجراءات القانونية.
وبخصوص العدادات مسبقة الدفع أكدت وزارة الكهرباء أن انتهاء رصيد عداد الكهرباء لا يؤدي إلى رفع العداد وإنما تتوقف الخدمة بشكل مؤقت لحين إعادة شحن الرصيد.
أما إذا تم اكتشاف التلاعب بالعداد أو العبث بالحساسات أو الدوائر الإلكترونية الخاصة به فمن حق شركة الكهرباء سحب العداد واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالف.
وتتضمن مقترحات تشديد العقوبات الخاصة بسرقة التيار فرض عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن عام إلى جانب غرامات مالية تبدأ من 100 ألف جنيه وقد تصل إلى مليون جنيه وفقا لطبيعة المخالفة وحجم الأضرار الناتجة عنها.
كما تنص إجراءات التصالح على سداد قيمة الاستهلاك المخالف وفقا لأعلى شريحة استهلاك بالإضافة إلى سداد التعويضات المالية المستحقة لشركة الكهرباء.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الدولة لتعزيز الانضباط داخل منظومة الكهرباء والحد من التوصيلات غير القانونية وحماية الشبكة القومية وضمان تحقيق العدالة بين جميع المشتركين والحفاظ على حقوق الدولة والملتزمين بسداد استهلاكهم بصورة قانونية.

