قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء إن موافقة صندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي جاءت انعكاسا لجهود الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة.
وأضاف مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الجديدة أن صندوق النقد أعلن على مستوى الخبراء موافقته على المراجعة السابعة مؤكدا أن هذا الملف حظي باهتمام واسع وتساؤلات متكررة خلال الفترة الماضية.
وأوضح رئيس الوزراء أن بيان صندوق النقد أشاد بالإجراءات الاستباقية والحاسمة التي اتخذتها الحكومة المصرية منذ اندلاع الحرب في المنطقة مشيرا إلى أن هذه الإجراءات إلى جانب إدارة الأوضاع الاقتصادية ساهمت في تجنيب مصر العديد من التداعيات والآثار السلبية والأضرار الناتجة عن الحرب.
وأكد مدبولي أن البيان أكد نجاح الدولة في تحقيق المستهدفات خاصة فيما يتعلق بتحقيق الفائض الأولي وخفض عجز الموازنة كما تضمن إشادة بإجراءات ترشيد الإنفاق خلال فترة الأزمة وإجراءات توفير الطاقة إضافة إلى حزمة الحماية الاجتماعية الاستثنائية التي وجه بها الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وتابع رئيس الوزراء أن بيان صندوق النقد جاء ليجيب عن التساؤلات التي أثيرت خلال الفترة الماضية وأن إشادات الصندوق تعكس سلامة المسار الذي تنتهجه الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وفي ملف الطروحات الحكومية قال مدبولي إنه تم قيد أربع شركات جديدة قيدا مؤقتا بالبورصة ليصل العدد إلى 20 شركة وهو المستهدف الذي سبق الإعلان عن تحقيقه بنهاية شهر يونيو.
وأشار إلى أن الشركات الأربع المقيدة حديثا تشمل ثلاث شركات تابعة لقطاع البترول وهي إنبي وإيلاب والحفر المصرية.
وأوضح أن القيد المؤقت يمثل الخطوة الأولى عند رغبة الدولة في طرح شركاتها التابعة بالبورصة مؤكدا أن الطرح لا يعني البيع مباشرة وأن عملية الطرح تتم عبر زيادة رؤوس أموال الشركات أو طرح نسبة من أسهمها بما يتيح مشاركة المواطنين والمستثمرين والشركات المصرية في هذه الأصول وتعظيم عائدها.
ولفت مدبولي إلى أن قيد الشركات وطرحها يخضع لمنظومة حوكمة وشفافية وإفصاح تشمل الإعلان عن القوائم المالية ونتائج الأعمال والمخصصات والأرباح والخسائر وغيرها من البيانات الجوهرية بما يعزز كفاءة الإدارة ويرفع مستويات الشفافية.
وأكد رئيس الوزراء استمرار تنفيذ توجه الطروحات التزاما بما سبق إعلانه مشيرا إلى أنه من المستهدف قبل نهاية العام المقبل طرح عدد من الشركات بالفعل بالبورصة سواء عبر زيادة رؤوس أموالها أو طرح حصص منها ضمن مواصلة برنامج الطروحات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن الحكومة جادة في تطبيق برنامج الطروحات وأن هذا الملف يشهد تحركا قويا مع وجود رغبة في استمراره باعتباره أحد البرامج المهمة التي تتبناها الدولة المصرية.
وبخصوص الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 2027 قال مدبولي إن وزير المالية سيقدم شرحا خلال المؤتمر حول الإجراءات التي نفذتها الحكومة خلال الفترة الماضية وتشمل زيادة الأجور والمعاشات إضافة إلى إقرار عدد من القوانين التي وصفها بأنها جوهرية لتحسين مناخ الاستثمار وجاءت استجابة لطلبات القطاع الخاص.
وفي زيادة الأجور والمعاشات أوضح مدبولي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي صدق مؤخرا على قرار بزيادة المعاشات بنسبة 15% مع ما يتضمنه مشروع الموازنة من زيادات 12% للعاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين به كما أشار إلى إجراءات استثنائية للقطاعات الصحية والتعليم انحيازا للعاملين بها.
وقال رئيس الوزراء إن التعديلات الأخيرة شملت قانون الضريبة على الدخل وتعديلات على قانون التأمين الصحي الشامل مشيرا إلى طلبات عديدة وردت من مؤسسات القطاع الخاص للمساهمة التكافلية ضمن قانون التأمين الصحي الشامل وبعد الاستماع لهذه الطلبات تم التوافق على خصم هذه المساهمات التكافلية لمؤسسات القطاع الخاص من الوعاء الضريبي بما يسهم في فائدة للقطاع الخاص عبر خصم المبالغ التي يدفعها من ضرائبه.
كما أشار مدبولي إلى استمرار اجتماعات مع محافظ البنك المركزي ووزراء البترول والكهرباء والمالية لمتابعة تدبير احتياجات الدولة من الوقود موضحا أن هذه الاحتياجات تزيد خلال أشهر الصيف بنسبة تتراوح بين 15 و20% بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
وفي ختام تصريحاته قدم رئيس الوزراء الشكر لمجلس النواب على تعاونه مع الحكومة وإقراره للقوانين المختلفة التي تستهدف تحقيق المزيد من الأهداف الاقتصادية والتنموية كما قدم تهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسي وللشعب المصري بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 30 يونيو متوجها بالتمنيات والتدعو بالتوفيق لمنتخبنا الوطني في مباراته المقبلة يوم الجمعة المقبل.

