أكد قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية خلال عظته الأسبوعية أن صوم الرسل هو صوم الخدمة والمسؤولية، ضمن سلسلة قوانين روحية للحياة، مركزا حديثه على قانون الثبات.

استشهد البابا تواضروس بقول السيد المسيح اثبتوا في وأنا فيكم، موضحا أن الثبات في المسيح هو الطريق إلى حياة روحية مثمرة مثل الغصن الذي لا يأتي بثمر ما لم يثبت في الكرمة.

الثبات في المسيح

أوضح قداسة البابا أن للثبات في المسيح أربعة أسرار هي سر الحياة وسر النصرة وسر التغيير وسر الثمر، مستعرضا نماذج روحية من الكتاب المقدس مثل بطرس الرسول الذي استطاع السير على الماء ما دامت عيناه ثابتتين على المسيح، ويوسف الصديق الذي صار الرجل الأول في بيت فرعون لأن الضيقات في المسيح تتحول إلى مجد ونصرة.

وأشار البابا إلى أن القديس الأنبا موسى الأسود يقدم نموذجا حيا لسر التغيير، لأن الثبات في المسيح يبدل الإنسان من الداخل، حيث قال إن المسيح يغير الكراهية إلى محبة والقلق إلى سلام وهدوء والعنف والخشونة إلى وداعة كاملة، مؤكدا أن الارتباط المستمر بالله هو سر هذا التحول.

وبحسب البابا تواضروس فإن الثبات في المسيح يتحقق عبر أربع وسائل رئيسية هي الإنجيل وروح الصلاة والارتباط بالأسرار المقدسة وممارسة المحبة، مؤكدا أن كلمة الله تعد أهم وسائل الثبات.

وأضاف أن الصلاة الدائمة والأسرار الكنسية والمحبة والغفران تجعل الإنسان ثابتا في المسيح، بما ينعكس على حياته وأسرته وخدمته ثمرا كثيرا.