شارك خلف الزناتي نقيب المعلمين المصريين ورئيس اتحاد المعلمين العرب في أعمال الاجتماع السنوي والجمعية العامة للاتحاد الوطني للتعليم بالولايات المتحدة الأميركية NEA الذي تستضيفه مدينة دنفر بولاية كولورادو خلال الفترة من 28 يونيو إلى 8 يوليو 2026.
وجاءت مشاركة الزناتي يرافقه ياسر عرفات عضو مجلس النواب وعضو مجلس إدارة صندوق زمالة المعلمين تلبيةً لدعوة رسمية من الاتحاد الوطني للتعليم الأميركي أكبر الاتحادات المنضوية تحت مظلة منظمة الدولية للتربية Education International.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة نقل الزناتي تحيات نقابة المهن التعليمية المصرية إلى رئيسة الاتحاد الأميركي بيكي برينجل وأعضاء مجلس الإدارة والرؤساء السابقين مؤكدا تقديره للدعوة وما تعكسه من عمق العلاقات المهنية بين الجانبين.
وقال إن نقابة المهن التعليمية المصرية تنظر إلى الاتحاد الوطني للتعليم الأميركي باعتباره أحد أكبر وأعرق الكيانات النقابية التعليمية في العالم وصوتا مؤثرا في الدفاع عن حقوق المعلمين وصناعة السياسات التعليمية مشيرا إلى مشاركته في مؤتمر الدولية للتربية الذي استضافته القاهرة في أبريل 2025.
واستعرض الزناتي تجربة نقابة المهن التعليمية موضحا أنها تضم أكثر من مليوني معلم ومعلمة يعملون بالتربية والتعليم والأزهر الشريف والتعليم الفني إضافة إلى المتقاعدين وتقدم منظومة خدمات تشمل الرعاية الاجتماعية والصحية والمساعدات العلاجية والإعانات الطارئة وخدمات المعاشات والتنمية المهنية والدعم القانوني وبرامج التكافل.
وأكد أن التحديات التي تواجه التعليم أصبحت عالمية ما يتطلب توسيع التعاون بين النقابات في مجالات التطوير المهني والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتنمية القيادات التعليمية وتحسين أوضاع المعلمين معتبرا أن الهدف هو شراكة أعمق تقوم على تبادل الخبرات والزيارات وتنفيذ برامج مشتركة.
جلسة العدالة في التعليم
من جانبه أكد ياسر عرفات أن مشاركة النقابة المصرية في هذا الحدث الدولي تعكس التقدير الذي تحظى به لدى المؤسسات التعليمية العالمية وتفتح آفاقا جديدة للتعاون مع كبرى المنظمات النقابية والتعليمية.
وأوضح أن نقابة المهن التعليمية تحمل منذ تأسيسها مسؤولية الدفاع عن حقوق المعلمين ورعاية مصالحهم المهنية والاجتماعية مشيرا إلى أن رئاسة خلف الزناتي لاتحاد المعلمين العرب أسهمت في توحيد جهود النقابات العربية وتحقيق طفرة في الخدمات المقدمة للأعضاء ومنها رفع قيمة الميزة التأمينية إلى أكثر من ستة أضعاف والتوسع في برامج الرعاية الاجتماعية ودعم الحالات المرضية والطارئة ومساندة أبناء المعلمين إضافة إلى برامج التنمية المهنية وإعداد الكوادر النقابية الشابة.
وفي إطار فعاليات الاجتماع السنوي شارك الوفد المصري في جلسة العدالة في التعليم بحضور واسع من قيادات النقابات التعليمية وخبراء التعليم وصناع السياسات بالولايات المتحدة.
وناقشت الجلسة سبل تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية وضمان توفير تعليم عادل وشامل إلى جانب التحديات التي تواجه الأنظمة التعليمية في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
وأكد خلف الزناتي خلال الجلسة أن العدالة التعليمية تمثل أحد أهم أسس التنمية وبناء المجتمعات مشددا على أن تحقيقها يحتاج سياسات تعليمية عادلة واستثمارات مستدامة لتطوير المدارس وتأهيل المعلمين وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وأضاف أن المعلم يظل الركيزة الأساسية لنجاح أي عملية تطوير تعليمي وأن توفير بيئة عمل مناسبة وبرامج تدريب مستمرة وضمان الحقوق المهنية ينعكس مباشرة على جودة التعليم مع التأكيد على أهمية استمرار التعاون بين النقابات التعليمية على المستوى الدولي لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
كما تناولت المناقشات دور النقابات في حماية حقوق المعلمين وضمان حق جميع الطلاب في الحصول على تعليم عالي الجودة والحد من الفجوات التعليمية وتحقيق المساواة في فرص التعلم ودعم الفئات الأكثر احتياجا.
وأشار عرفات إلى أن الجلسة ركزت كذلك على تأثير التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي على تحقيق العدالة التعليمية وضرورة وضع سياسات تضمن استفادة جميع المتعلمين من هذه التحولات دون تمييز أو إقصاء.
وتؤكد مشاركة وفد نقابة المهن التعليمية المصرية في أعمال الاجتماع السنوي للاتحاد الوطني للتعليم بالولايات المتحدة حرص النقابة على تعزيز حضورها بالمحافل الدولية وتوسيع مجالات التعاون مع المنظمات والنقابات التعليمية العالمية بما يسهم في نقل الخبرات ودعم قضايا المعلمين والارتقاء بجودة التعليم وترسيخ مكانة المعلم باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل.

