أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا أن الدفعة الثانية من حزمة الدعم الأوروبي لمصر، والبالغة 1.5 مليار يورو، سيتم صرفها خلال الأسابيع المقبلة، على أن تُصرف الدفعة الأخيرة وقيمتها 1.5 مليار يورو بنهاية العام الجاري.
وقالت شويتسا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الدكتور بدر عبدالعاطي إن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تشهد تقدماً واضحاً، وإن الجانبين ملتزمان بتعزيز الشراكة ودعم الإصلاحات وخلق فرص جديدة للأعمال وتوظيف الشباب.
وأضافت أن المباحثات تناولت أهمية إنشاء منصة للتمويل والشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يسهم في حشد الاستثمارات والتمويل اللازم لتحقيق الأهداف المشتركة.
وأوضحت أن صرف الحزمة الأوروبية يأتي في إطار أجندة الإصلاح في مصر، مع السعي إلى استدامة النمو وتعزيز التنافسية والتطور القطاعي، إلى جانب الاستثمار في الابتكار وتنمية القدرات البشرية.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى ملف الهجرة وأهمية مكافحتها ورفع الوعي بشأنها، إضافة إلى التطورات في منطقة الجوار، مؤكدة أن مصر تعد شريكاً أساسياً في تحقيق الاستقرار بالمنطقة.
وأعربت المفوضة الأوروبية عن تقديرها لجهود مصر في تسليط الضوء على الملفات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، مشيرة إلى أنه سيتم عقد قمة في بروكسل لبحث دعم فلسطين وقطاع غزة والإصلاحات المطلوبة، وذلك بالتنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وقالت شويتسا إن مصر تؤدي حالياً دوراً محورياً في مبادرتين رئيسيتين، الأولى معنية بالتكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة والبنية التحتية للاتصالات والانتقال الأخضر وفتح آفاق لمزيد من الاستثمارات في المنطقة، بينما تستهدف الثانية دعم سوق العمل وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.
وأضافت أن هذه الجهود تسهم في إنشاء جامعة المتوسط، التي ستكون الجامعات في القاهرة جزءاً منها، بما يتيح للشباب فرصاً أكبر، إلى جانب العمل على إنشاء جمعية برلمانية لمنطقة المتوسط تضم برلمانيين من مختلف دول المنطقة وأعضاء شباب منتخبين لإتاحة مساحة أوسع للتعبير عن آرائهم ومناقشة التحديات المشتركة.
وأكدت أن جميع الأطراف تضطلع بدور رائد في تعزيز أمن منطقة المتوسط، مشيرة إلى أن مصر ستكون شريكاً مهماً في الجمعية البرلمانية المزمع إنشاؤها، والتي ستتضمن سلسلة من الاجتماعات السياسية والبرلمانية وجلسات الحوار.
واختتمت بالإعراب عن تطلعها إلى القمة المقبلة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والمقرر عقدها العام المقبل على أرض مصر.

