احتفلت الكنيسة اللاتينية بمصر بمئوية تأسيس النيابة الرسولية لبورسعيد، خلال قداس إلهي ترأسه سيادة المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، في كاتدرائية العذراء سلطانة العالم اللاتينية بمدينة بورسعيد.

وشهد الاحتفال مشاركة سيادة رئيس الأساقفة نيقولاس هنري، السفير البابوي بمصر، وسيادة المطران كريكور أوغسطينوس كوسا، أسقف الإسكندرية للأرمن الكاثوليك، ونيافة الأنبا توماس عدلي، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، وسيادة الخورأسقف بولس ساتي للفادي الأقدس، رئيس الكنيسة الكلدانية بمصر.

كما حضر المونسينيور أنطوان توفيق، نائب مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، والأب فيليب فرج الله، الخادم الإقليمي للرهبنة الفرنسيسكانية بمصر، إلى جانب عدد من الآباء الكهنة والرهبان والراهبات وأبناء مختلف الكنائس وكبار الشخصيات.

مشاركة واسعة من الكنائس في بورسعيد

وشاركت مطرانية الأقباط الأرثوذكس ببورسعيد، برئاسة الأنبا تادرس، مع شباب وأبناء الكنيسة اللاتينية القادمين من القاهرة والإسكندرية وعدد من المحافظات، في الاحتفال الذي وصلت إليه وفود المؤمنين على متن عشرة حافلات خُصصت لهذه المناسبة.

وبدأت الفعاليات باستقبال كشفي حمل خلاله أفراد الكشافة الأعلام خارج الكاتدرائية، قبل انطلاق الصلوات الافتتاحية مع رتبة فتح الباب المقدس للكاتدرائية على يد النائب الرسولي، بالتزامن مع إطلاق الحمام الأبيض في سماء الكنيسة رمزًا للسلام والمحبة.

وفي كلمته، هنأ مطران الكنيسة اللاتينية بمصر أبناء النيابة الرسولية بهذه المناسبة، مؤكدًا أن مرور مائة عام على تأسيس النيابة يمثل محطة مضيئة في تاريخ الكنيسة اللاتينية بمصر، ومشيرًا إلى المكانة الروحية الخاصة التي تتمتع بها مدينة بورسعيد باعتبارها إحدى المدن المرتبطة بمسار العائلة المقدسة في أرض مصر، وما تحمله من قيمة دينية وتاريخية للأجيال المتعاقبة.

وتحدث المطران عن ثلاثة قديسين ارتبطت بهم المناسبة، وهم القديس توما الرسول الذي يُتذكر استشهاده في هذا اليوم، ويوبيل انتقال القديس فرنسيس الآسيزي، وأمنا مريم العذراء سلطانة العالم شفيعة هذه الكاتدرائية العريقة.

ورفعت الكنيسة خلال القداس صلوات الشكر لله على مائة عام من الخدمة والرعاية الروحية في مصر، مع التأكيد على الاعتزاز بالعيش في وطن ينعم بالأمن والاستقرار. كما تضمنت الصلوات ابتهالات خاصة من أجل أن يحفظ الله مصر وشعبها، وأن يعم السلام العالم وتنتهي الحروب والصراعات التي تثقل كاهل الإنسانية.

وأكد سيادة المطران كلاوديو لوراتي في عظته أن مصر كانت وستبقى أرض الأمن والسلام، معربًا عن امتنانه لما تنعم به الكنيسة الكاثوليكية من حرية واستقرار، ومشددًا على أن الاحتفال بالمئوية يحمل رسالة رجاء ومحبة وسلام تتجاوز حدود الكنيسة لتصل إلى العالم أجمع.

واختُتمت الاحتفالات بتوجه المشاركين في حج روحي إلى كنيسة سانت أوجيني التاريخية ببورسعيد، ضمن فعاليات اليوبيل المئوي الأول للنيابة اللاتينية لبورسعيد، تأكيدًا على الارتباط بتاريخ الكنيسة ورسالتها الممتدة في خدمة المجتمع المصري على مدار قرن كامل.