ارتفعت أسعار الطماطم اليوم الأحد في الأسواق لتتراوح بين 25 و30 جنيهًا للكيلوجرام، بعد أن كانت تتراوح بين 10 و15 جنيهًا، ما دفع كثيرين إلى ملاحظة الزيادة المفاجئة في سعرها خلال التعاملات الحالية.
وقال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن هذا الارتفاع لا يدعو للقلق، موضحًا أنه أمر طبيعي يظهر في بعض المواسم نتيجة عوامل مرتبطة بالإنتاج والظروف المناخية، وليس بسبب أزمة في المحصول أو نقص حاد في الكميات المنتجة.
وأضاف أبو صدام، في تصريحات لـ نبأ العرب، أن أسعار الطماطم مرشحة للتراجع خلال الأيام المقبلة مع زيادة الكميات المطروحة في الأسواق وتحسن حركة المعروض، لافتًا إلى أن الأسعار ستعود إلى معدلاتها الطبيعية بين 7 و10 جنيهات للكيلوجرام مع استقرار عمليات الحصاد والتوريد.
وأوضح أن السوق المصرية تعتمد بدرجة كبيرة على حجم المعروض اليومي من الخضروات، وهو ما يجعل الأسعار تتغير باستمرار وفقًا لمعدلات الإنتاج والعرض والطلب.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن السبب الرئيسي وراء الزيادة الحالية يعود إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، سواء في مستلزمات الزراعة أو عمليات النقل والتداول، إلى جانب زيادة تكلفة نقل المحصول من المزارع إلى أسواق الجملة ثم إلى منافذ البيع المختلفة.
ولفت إلى أن المزارعين يواجهون خلال هذه الفترة أعباء إضافية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يزيد تكلفة الحفاظ على جودة المحصول حتى وصوله إلى المستهلك.
وأكد أبو صدام أن موجات الحرارة المرتفعة تؤثر بشكل مباشر على محصول الطماطم، إذ ترفع نسب الفاقد والتلف أثناء الحصاد أو خلال النقل والتخزين، ما يقلل الكميات الصالحة للتسويق ويؤثر على حجم المعروض داخل الأسواق.
وأضاف أن زيادة نسبة التوالف تعد من أبرز التحديات التي تواجه المزارعين في فصل الصيف، خاصة في المحاصيل سريعة التلف مثل الطماطم، وهو ما ينعكس على الأسعار لفترات محدودة.
كما أوضح أن أسعار الطماطم كانت قد شهدت انخفاضًا ملحوظًا عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى، قبل أن تعاود الارتفاع مرة أخرى في بعض الأسواق خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن هذه التحركات السعرية تُعد من السمات الطبيعية لسوق الخضروات الذي يتأثر بالعوامل الموسمية والظروف المناخية ومستويات الإنتاج.
وشدد نقيب الفلاحين على أن ما يحدث حاليًا لا يعكس وجود أزمة إنتاج أو نقصًا حقيقيًا في محصول الطماطم، وإنما هو ارتفاع مؤقت فرضته عوامل موسمية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب تأثير موجات الحر على المحصول.
وأكد أن الأسواق ستشهد حالة من الاستقرار خلال الفترة المقبلة مع زيادة الإنتاج وارتفاع حجم المعروض، وهو ما سينعكس على تراجع الأسعار تدريجيًا وعودة السوق إلى توازنه الطبيعي.

