بحث وزير العمل حسن رداد مع وزير الهجرة واللجوء اليوناني أثاناسيوس بليفريس، مساء أمس الثلاثاء، آليات جديدة لتنقل العمالة المصرية إلى اليونان، مع التوسع في مجالات العمل المتاحة أمامها داخل السوق اليونانية، وذلك خلال لقاء عقد بمكتب الوزير في مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة بحضور نيكولاوس باباجورجيو سفير اليونان لدى مصر.
وتناول اللقاء سبل تفعيل الاتفاقية الثنائية بين البلدين بصورة أوسع، إلى جانب زيادة أعداد العمالة المصرية في القطاعات التي تشهد طلبًا متزايدًا، وفي مقدمتها التشييد والبناء والسياحة، فضلًا عن مهن وتخصصات أخرى تفتح فرصًا أكبر أمام الكفاءات المصرية.
وأكد حسن رداد أن الدولة المصرية، بتوجيهات القيادة السياسية، تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في العنصر البشري وتنمية مهارات الشباب، مشيرًا إلى أن وزارة العمل تنفذ خطة متكاملة لتطوير منظومة التدريب المهني عبر تحديث مراكز التدريب الثابتة والمتنقلة، واستحداث برامج تدريبية وفق أحدث المعايير الدولية بما يتناسب مع احتياجات أسواق العمل داخل مصر وخارجها.
وأضاف أن الوزارة تعمل على ربط برامج التدريب بالاحتياجات الفعلية للأسواق الخارجية من خلال التواصل المباشر مع الدول الشريكة وأصحاب الأعمال، بما يضمن توفير كوادر مدربة في المهن المطلوبة، لافتًا إلى أن العامل المصري أثبت كفاءته في تنفيذ كبرى المشروعات القومية داخل البلاد، وهو ما يعزز الثقة في قدرته على الإسهام في مشروعات التنمية بالدول الشقيقة والصديقة.
واتفق الجانبان على تفعيل قنوات التواصل والتنسيق المستمر بين وزارة العمل المصرية ووزارة الهجرة واللجوء اليونانية، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات ومتابعة ما يتم الاتفاق عليه، وتعزيز التعاون في الملفات المرتبطة بتشغيل العمالة المصرية.
كما شدد الوزيران على أهمية التعامل السريع مع أي تحديات أو معوقات قد تظهر أثناء التنفيذ، من خلال قنوات اتصال مباشرة بين الطرفين، بما يساعد على تذليل العقبات وضمان استدامة التعاون وتحقيق أقصى استفادة من الشراكة في ملف تنقل العمالة والهجرة النظامية.
من جانبه، أشاد وزير الهجرة واللجوء اليوناني بكفاءة العمالة المصرية وخبرتها وانضباطها، مؤكدًا اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من الكوادر المصرية المدربة في القطاعات التي يحتاجها سوق العمل اليوناني، بما يدعم العلاقات الثنائية ويحقق المصالح المشتركة.
وفي ختام اللقاء، اصطحب الوزير رداد الوفد اليوناني لمشاهدة العاصمة الجديدة من نافذة مكتبه، مستعرضًا حجم الإنجاز الذي تحقق على أرض الواقع، ومؤكدًا أن المدينة العالمية بما تضمه من منشآت ومبانٍ حديثة تمثل شاهدًا حيًا على كفاءة ومهارة العامل المصري الذي شارك في تنفيذ هذا الصرح الحضاري، خاصة في مجالات التشييد والبناء إلى جانب المهن الفنية والهندسية المختلفة.
وحضر اللقاء من الجانب المصري رشا عبدالباسط رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية، والدكتور مظهر بسيوني مدير عام الإدارة العامة للتمثيل الخارجي ورعاية شؤون العمالة الوطنية، وهبة أحمد مدير عام الإدارة العامة للتشغيل، وأمنية عبدالحميد مساعد فني لوزير العمل.

