أكد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، أن التعليم اللاهوتي هو مستقبل الكنيسة، خلال مشاركته في لقاء رابطة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتعليم اللاهوتي «ميناتي» بمقر رئاسة الطائفة الإنجيلية بمصر.
وجاء اللقاء تحت عنوان «تطوير القدرات المؤسسية من خلال معايير الاعتماد»، بحضور الدكتور إلياس غزال المدير التنفيذي للرابطة، والقس عيد صلاح مسؤول المكتبة الرقمية، والدكتورة غريس الزغبي مسؤولة شؤون الاعتماد، إلى جانب عدد من قيادات الطائفة الإنجيلية وممثلي الكليات والمعاهد اللاهوتية من مختلف أنحاء مصر.
التعليم اللاهوتي ومعايير الاعتماد
وقال أندريه زكي إن التعليم اللاهوتي لا يقتصر على الجانب الأكاديمي، بل يحمل رسالة عملية تسهم في بناء الكنيسة وخدمة المجتمع، وإعداد قادة يمتلكون المعرفة اللاهوتية والقدرة على التعامل مع تحديات العصر.
وأضاف أن جودة التعليم اللاهوتي تنعكس مباشرة على فاعلية الخدمة ورسالة الكنيسة، مشيرًا إلى أن تطوير المؤسسات اللاهوتية أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات المتسارعة، وهو ما يستلزم تبني معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي بما يعزز كفاءة المؤسسات التعليمية ويرتقي بالبرامج الدراسية ويؤهلها لتقديم تعليم يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويلبي احتياجات الكنيسة والمجتمع.
وأوضح رئيس الطائفة الإنجيلية أن هناك خطة واهتمامًا كبيرًا لاعتماد جميع كليات اللاهوت التابعة لرئاسة الطائفة الإنجيلية بمصر، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الجودة والتميز المؤسسي، ويعزز مكانة التعليم اللاهوتي في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به رابطة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتعليم اللاهوتي «ميناتي» في دعم كليات ومعاهد اللاهوت بالمنطقة وتعزيز ثقافة الجودة والاعتماد، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات اللاهوتية لتبادل الخبرات وتطوير الأداء الأكاديمي والمؤسسي.
ويأتي اللقاء ضمن احتفال الرابطة بمرور خمسة وثلاثين عامًا على تأسيسها، وفي إطار برنامجها للتطوير المهني الذي يهدف إلى دعم المؤسسات اللاهوتية وتعزيز الشراكة بين الكليات والمعاهد اللاهوتية وترسيخ معايير الجودة والتميز المؤسسي.
وشهد البرنامج محاضرة متخصصة بعنوان «تطوير المؤسسات اللاهوتية من خلال معايير ميناتي»، قدمتها الدكتورة غريس الزغبي، واستعرضت خلالها أهمية تطبيق معايير الاعتماد في تطوير المؤسسات اللاهوتية وبناء أنظمة مؤسسية مستدامة تسهم في الارتقاء بجودة التعليم اللاهوتي، إلى جانب جلسات للحوار والتعارف وتبادل الخبرات بين ممثلي الكليات والمعاهد المشاركين.






