شارك علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للجمعية العمومية للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة أكساد، التي تعقد برئاسة المملكة العربية السعودية وبمشاركة وزراء الزراعة العرب أعضاء المركز ورؤساء الوفود وممثلي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وقال وزير الزراعة في مستهل كلمته إنه يتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبًا على رعايتها ودعمها المستمر للعمل العربي المشترك، مثمنًا جهود المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي ورئيس الدورة السابعة والثلاثين للجمعية العمومية، وكذلك جهود الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام لمركز أكساد، في تنظيم أعمال هذه الدورة.
وأكد فاروق أن انعقاد الدورة الحالية يأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة تتداخل فيها التحديات الاقتصادية مع تداعيات التغيرات المناخية والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية، إلى جانب ما تشهده المنطقة من توترات تؤثر مباشرة على سلاسل الإمداد الغذائي والتجاري، وهو ما يفرض تعزيز العمل العربي المشترك وتكثيف التعاون والتنسيق لضمان استدامة الإنتاج الزراعي وتأمين الإمدادات ودعم الدول الأكثر تأثرًا.
وشدد الوزير على إيمان جمهورية مصر العربية الراسخ بأهمية التكامل الاقتصادي العربي، معلنًا أن وزارة الزراعة المصرية تضع كل إمكاناتها العلمية والبحثية والتدريبية، من خلال مركزي البحوث الزراعية وبحوث الصحراء والمعاهد والأقسام المتخصصة، في خدمة الدول العربية الشقيقة، لا سيما في مجالات تطوير الأصناف عالية الإنتاجية والمتحملة للإجهادات البيئية والإدارة المستدامة للمياه والأراضي ومكافحة التصحر ونقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة وبناء القدرات البشرية.
وأشاد فاروق بالدور المحوري والتاريخي الذي يؤديه مركز أكساد على مدار عقود في دعم التنمية الزراعية المستدامة بالمنطقة العربية، وتوفير الحلول العلمية والتطبيقية التي تساعد صناع القرار في التعامل مع تحديات ندرة المياه وتدهور الأراضي وتحقيق الأمنين الغذائي والمائي العربيين.
وأشار الوزير إلى أن جدول أعمال الدورة يتضمن عددًا من الموضوعات ذات الأهمية الاستراتيجية لمستقبل التنمية، وفي مقدمتها استراتيجية أكساد الجديدة للفترة المقبلة، وتطوير الحلول المبتكرة لإدارة المياه الجوفية وتعزيز الإدارة المستدامة للمناطق الساحلية، فضلًا عن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الزراعة وإنشاء نظام إقليمي متطور للإنذار المبكر، إضافة إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في دعم وتمويل الابتكارات الزراعية.
وشدد فاروق على أن تحقيق الأمن الغذائي العربي لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها المتغيرات الدولية والإقليمية، وهو ما يستوجب تعزيز الاستثمار في البحث العلمي ودعم المشروعات العربية المشتركة، معربًا عن ثقته في أن مداولات هذه الدورة ستسفر عن قرارات وتوصيات عملية تخدم التنمية المستدامة في الوطن العربي.
وشارك في الاجتماع من وزارة الزراعة الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور سعد موسى نائب رئيس مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية.

