الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى تأييده للاتفاق بين كندا والصين لتنظيم واردات السيارات الكهربائية الصينية، والذي يعتمد على نظام حصص استيرادية مقابل رسوم جمركية مخفضة، بحسب ما كشفه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مشاركته في أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية.

ويشمل الاتفاق المعلن خلال زيارة كارني إلى بكين مطلع العام الجاري السماح بدخول ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية إلى السوق الكندية سنويا برسوم جمركية تقارب 6%، مع زيادة تدريجية للحصة المسموح بها لاحقا، وذلك بعد أن كانت أوتاوا تفرض رسوما تجاوزت 100% على هذه المركبات.
وأوضح كارني أن ترامب أعرب عن إعجابه ببنية الاتفاق وآلياته، مشيرا إلى أن الجانبين أجريا نقاشا إضافيا حول الملف كما التقطت الميكروفونات خلال لقاء غير رسمي بين الزعيمين مؤخرا تناول الاتفاق، حيث وصفه كارني بأنه نموذج قد يلقى استحسان الإدارة الأمريكية ليرد ترامب قائلا هذا جيد.

وأكد رئيس الوزراء الكندي أن الرئيس الأمريكي هو من أعاد فتح النقاش حول الاتفاق خلال المحادثات التي جرت بينهما على هامش القمة، رغم عدم عقد اجتماع ثنائي رسمي بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور بينما تواجه الاتفاقية انتقادات من بعض المسؤولين في إدارة ترامب، خصوصا أن الولايات المتحدة لا تزال تفرض رسوما جمركية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية، إضافة إلى إجراءات تستهدف تقييد استخدام البرمجيات الصينية داخل هذه المركبات لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وتعد الاتفاقية واحدة من نقاط الخلاف بين أوتاوا وواشنطن ضمن مساعي الحكومة الكندية لإقناع الإدارة الأمريكية بتخفيف الرسوم المفروضة على السيارات المصنعة خارج الولايات المتحدة.
وفي إطار متصل عقد الوزير الكندي دومينيك ليبلانك المسؤول عن ملف المفاوضات التجارية اجتماعا مع الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير، ووصف المحادثات بأنها إيجابية وبناءة دون الكشف عن أي تقدم ملموس بشأن ملف الرسوم الجمركية.

<p كما واصلت كندا جهودها لتعزيز التعاون مع قطاع السيارات الصيني، إذ تجري وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي مباحثات في الصين مع عدد من كبرى شركات تصنيع السيارات الكهربائية بهدف استكشاف فرص إقامة مشروعات إنتاج مشتركة داخل كندا.
وأشار كارني إلى أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام استثمارات صينية جديدة في قطاع السيارات الكندي، لكنه شدد على أن أي استثمار مستقبلي يجب أن يتضمن تصنيعا وإنتاجا فعليا داخل كندا، مؤكدا رفض حكومته الاعتماد على نماذج التجميع المحدود للمركبات القادمة من الصين.

