الكرز من الفواكه الصيفية الغنية بالعناصر الغذائية التي تدعم صحة الجسم وتعزز وظائفه الحيوية، لكن خبراء التغذية يحذرون من الإفراط في تناوله لتجنب آثار جانبية محتملة.

وتشير الدكتورة داريا روساكوفا خبيرة التغذية إلى أن الكرز يحتوي على فيتامينات A وC ومجموعة فيتامينات B، إضافة إلى معادن مثل المغنيسيوم والحديد واليود والنحاس.

وتوضح روساكوفا أن أصناف الكرز الداكنة تتميز بارتفاع مضادات الأكسدة خصوصا الأنثوسيانين والكيرسيتين، وهي مركبات ترتبط بدعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل الإجهاد التأكسدي.

كما تؤكد أن تناول الكرز باعتدال قد يساعد في تحسين الهضم والتخفيف من الإمساك، ويسهم في دعم صحة البشرة والشعر والأظافر، فضلا عن دوره في تحسين جودة النوم بسبب مركبات طبيعية تدعم الاسترخاء.

الكرز ودعم المناعة ووظائف الدماغ

وترى روساكوفا أن للكرز خصائص داعمة لجهاز المناعة، كما يمتلك تأثيرا مدرا للبول بشكل خفيف ما يجعله مفيدا للأشخاص المعرضين لاحتباس السوائل والوذمة.

وتضيف أن المواد النشطة بيولوجيا في الكرز قد تساعد على تعزيز وظائف الدماغ وتحسين الذاكرة والتركيز.

ما الكمية اليومية الموصى بها من الكرز

رغم فوائده المتعددة، تنصح روساكوفا بعدم تجاوز 300 جرام يوميا للأشخاص الأصحاء.

أما مرضى اضطرابات استقلاب الكربوهيدرات مثل مرضى السكري، فتوصي بأن لا تتجاوز الكمية اليومية 120 جراما، مع اختيار الأنواع الأقل احتواء على السكر للمساعدة في الحفاظ على استقرار مستويات الجلوكوز في الدم.

فئات يجب أن تتجنب الكرز أو تقلل تناوله

تحذر خبيرة التغذية من تقديم الكرز للأطفال دون سن الثانية لاحتمالية حدوث تفاعلات تحسسية إضافة إلى خطر الاختناق بنواة الكرز.

وتنصح أيضا مرضى التهاب البنكرياس الحاد أو التهاب المعدة بتجنب تناوله خلال فترات المرض النشطة لأنه قد يزيد تهيج الجهاز الهضمي ويسبب آلام البطن أو القيء والإسهال.

مخاطر الإفراط في تناول الكرز

ومن جانبها تقول الدكتورة إيرينا بيساريوفا خبيرة التغذية إن تناول كميات كبيرة دفعة واحدة مثل 500 جرام أو أكثر قد يشكل عبئا على الكبد والبنكرياس بسبب محتواه من السكريات الطبيعية.

وتضيف بيساريوفا أن الإفراط قد يؤدي إلى انتفاخ وتخمر معوي وإسهال نتيجة احتواء الكرز على أحماض عضوية وسكريات قد تؤثر في الجهاز الهضمي عند تناولها بكميات كبيرة.