يلاحظ كثير من الناس أنهم يصبحون أكثر عصبية وأقل صبرًا مع تقدم العمر حتى في المواقف اليومية البسيطة التي كانوا يتعاملون معها بهدوء أكبر.
وتؤكد أخصائية الصحة النفسية هبه شمندي أن هذا التغير لا يرتبط بالسن وحده بل يتأثر بتراكم عوامل نفسية وجسدية واجتماعية تؤثر في طريقة استجابة الشخص للضغوط.
تراكم الضغوط والمسؤوليات يضعف القدرة على التحمل
مع مرور السنوات يتزايد ما يواجهه الإنسان من تحديات تخص العمل والأسرة والصحة والوضع المادي ما قد يؤدي إلى استنزاف الطاقة النفسية.
وتشير شمندي إلى أن العقل لا يتعامل فقط مع الموقف الحالي بل يتأثر أيضًا بحجم الضغوط المتراكمة التي مر بها الشخص على مدار حياته.
التغيرات الهرمونية قد ترفع مستوى الانفعال
تلعب الهرمونات دورًا في تنظيم المزاج والانفعالات ومع التقدم في العمر تحدث تغيرات طبيعية في مستويات بعض الهرمونات لدى الرجال والنساء.
وقد يؤثر ذلك في الاستقرار النفسي ويزيد سرعة الانفعال أو الشعور بالتوتر خاصة لدى النساء خلال فترات ما قبل انقطاع الطمث وبعده حيث قد تظهر تقلبات مزاج وعصبية زائدة لدى بعض الحالات.
قلة النوم تؤثر مباشرة في التحكم بالمشاعر
يواجه عدد من الأشخاص مع التقدم في العمر اضطرابات نوم أو انخفاض جودة النوم وهو ما ينعكس على الحالة المزاجية.
ويؤدي النوم غير الكافي إلى ضعف قدرة الدماغ على تنظيم المشاعر والانفعالات ما يجعل الشخص أكثر حساسية للمواقف المزعجة وأكثر عرضة للغضب والتوتر.
مشكلات صحية مزمنة وأدوية طويلة قد تزيد الإجهاد العصبي
قد تسهم بعض المشكلات الصحية المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو آلام المفاصل المستمرة في رفع الشعور بالإجهاد النفسي والعصبي.
كما قد تؤثر بعض الأدوية لفترات طويلة كآثار جانبية لدى بعض الأشخاص بما ينعكس على المزاج ومستوى الصبر والهدوء.
لماذا يقل الصبر مع الوقت
توضح الطبيبة أن تراجع الصبر لا يعني بالضرورة ضعف الشخصية بل قد يكون نتيجة تغير الأولويات.
فمع تقدم السن يصبح بعض الناس أكثر تقديرًا لوقتهم وأقل استعدادًا لتحمل الأمور التي يرونها غير مهمة أو مزعجة كما تجعل الخبرات المتراكمة البعض أكثر حساسية للأخطاء المتكررة أو السلوكيات غير المنطقية وهو ما يظهر كنفاد سريع للصبر.
خطوات تساعد على الحفاظ على الهدوء
وتوصي النصائح بتقليل العصبية وتحسين التحكم في الانفعالات عبر الحصول على ساعات نوم كافية يوميًا وممارسة المشي أو الرياضة بانتظام وتقليل التعرض للضغوط قدر الإمكان.
كما تشمل تمارين الاسترخاء والتنفس العميق والحفاظ على علاقات اجتماعية إيجابية إضافة إلى الاهتمام بالفحوصات الطبية الدورية للكشف عن أي مشكلات صحية قد تؤثر في المزاج.



- الحصول على ساعات نوم كافية يوميًا.
- ممارسة المشي أو الرياضة بانتظام.
- تقليل التعرض للضغوط قدر الإمكان.
- ممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس العميق.
- الحفاظ على العلاقات الاجتماعية الإيجابية.
- الاهتمام بالفحوصات الطبية الدورية للكشف عن أي مشكلات صحية قد تؤثر في المزاج.

