دراسة حديثة أشارت إلى أن إدراج الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم ضمن وجبة العشاء قد يساعد في تحسين جودة النوم وتقليل مشكلات الأرق.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health فإن البوتاسيوم يؤثر في وظائف العضلات والأعصاب وتنظيم توازن السوائل وصحة القلب وهي عوامل قد تنعكس على النوم بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويقول خبراء التغذية إن البوتاسيوم يدعم استرخاء العضلات والأعصاب ما قد يسهل عملية النوم ويعزز استمراريته طوال الليل.
كما ربطت أبحاث حديثة انخفاض استهلاك البوتاسيوم باضطرابات النوم وصعوبة البقاء نائمًا لفترات كافية وتضمنت دراسة أجريت في اليابان أن تناول البوتاسيوم مع وجبة العشاء ارتبط بانخفاض معدلات الأرق وتحسن جودة النوم.
ومن بين المصادر الغذائية التي تحتوي على البوتاسيوم أيضًا عناصر غذائية مثل المغنيسيوم المرتبط بدعم الاسترخاء وتحسين أنماط النوم الصحية.

أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن إدراجها في العشاء
يشجع الخبراء على الحصول على البوتاسيوم من المصادر الغذائية الطبيعية بدلًا من المكملات الغذائية ومن أبرز الأطعمة السبانخ والكرنب الكيل والبطاطا الحلوة والقرع والموز والحمضيات والأفوكادو والإدامامي والسلمون.
كما تشمل القائمة المكسرات والبذور والزبادي مع التأكيد على أن نظامًا غذائيًا غنيًا بالخضراوات والفواكه والبقوليات يساهم في تعزيز الصحة العامة وتحسين جودة النوم على المدى الطويل.

توقيت العشاء عنصر مؤثر أيضًا
يرى الخبراء أن توقيت تناول العشاء يؤثر في جودة النوم إذ يُفضل تناول وجبة متوازنة قبل النوم بعدة ساعات.
وتساعد الوجبات التي تجمع بين البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم خلال الليل كما قد تقلل أعراض الحموضة وارتجاع المريء اللذين قد يسببان اضطرابات النوم.
من يحتاج إلى استشارة طبية قبل زيادة البوتاسيوم
رغم فوائد البوتاسيوم فإن بعض الأشخاص ينبغي لهم مراجعة الطبيب قبل رفع استهلاكه خاصة المصابين بأمراض الكلى المزمنة أو قصور القلب المتقدم أو من يتناولون أدوية ضغط الدم ومدرات البول الحافظة للبوتاسيوم.
ويحذر الأطباء من أن ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تؤثر في وظائف القلب.

تحسين النوم يحتاج نمط حياة متكاملًا
يشدد الخبراء أن تحسين النوم لا يعتمد على عنصر واحد فقط بل يتطلب اتباع نمط حياة صحي يشمل تغذية متوازنة وتقليل التوتر والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.
كما ينصح الأطباء بمراجعة مختص عند استمرار مشكلات النوم لفترات طويلة لأن الأرق قد يكون مرتبطًا بحالات صحية أو نفسية تحتاج إلى تقييم وعلاج متخصص.

