يُعد مرض الإيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النادرة إذ قد يسبب حمى نزفية حادة تهدد الحياة وقد تتطور إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها مبكرًا.
بحسب ما ورد في موقع Cleveland clinic فإن فيروس الإيبولا ينتمي إلى مجموعة الحمى النزفية الفيروسية ويؤثر على الأوعية الدموية وأعضاء الجسم المختلفة.
ما هو فيروس الإيبولا
تم اكتشاف فيروس الإيبولا لأول مرة عام 1976 في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنذ ذلك الحين شهد العالم عدة موجات تفش متفاوتة الشدة.
وتشير الإحصائيات إلى أن أكبر تفش حدث بين عامي 2013 و2016 حيث سُجلت عشرات الآلاف من الإصابات وآلاف الوفيات في عدد من الدول.

أعراض الإيبولا المبكرة والمتقدمة
عادة ما تبدأ أعراض الإيبولا خلال فترة تتراوح بين يومين و21 يومًا من التعرض للفيروس وتشبه في البداية أعراض الإنفلونزا وتشمل ارتفاع درجة الحرارة والصداع الشديد وآلام العضلات والمفاصل والإرهاق والتعب الشديد والتهاب الحلق وفقدان الشهية والقشعريرة.

ومع تطور المرض قد تظهر أعراض أكثر خطورة مثل الإسهال الشديد وقد يكون مصحوبًا بالدم والقيء المتكرر وطفح جلدي ونزيف داخلي أو خارجي واحمرار العينين وظهور كدمات بسهولة إضافة إلى اضطرابات في الوعي والتشوش الذهني.
وفي المراحل المتقدمة قد يؤدي المرض إلى فشل الأعضاء الحيوية أو الصدمة الناتجة عن انخفاض تدفق الدم إلى الجسم.

كيف ينتقل فيروس الإيبولا
ينتقل فيروس الإيبولا عبر ملامسة سوائل جسم الشخص المصاب أو الحيوانات الحاملة للفيروس وتشمل الدم واللعاب والعرق والبول والبراز والسائل المنوي وحليب الأم.
كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال الأسطح أو الأدوات الطبية الملوثة بالفيروس أو عند التعامل مع الحيوانات المصابة.
وأكد الخبراء أن الإيبولا لا يُعد من الأمراض التي تنتقل بسهولة عبر الهواء مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة
يزداد خطر الإصابة لدى العاملين في المجال الصحي وأفراد أسر المصابين والأشخاص المتواجدين في مناطق تفشي المرض إضافة إلى المتعاملين مع الحيوانات المصابة أو منتجاتها.

علاج ولقاحات الإيبولا والوقاية منه
وشهدت السنوات الأخيرة تطورًا في علاج الإيبولا حيث تم اعتماد علاجات تعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة للمساعدة في مكافحة الفيروس وتقليل خطر الوفاة.
وتشمل الرعاية الداعمة تعويض السوائل لمنع الجفاف والعلاج بالأكسجين وأدوية خفض الألم والحمى ودعم ضغط الدم وعلاج المضاعفات.

وتوفر اللقاحات الحديثة مثل لقاح Ervebo حماية فعالة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة خاصة العاملين في المختبرات والكوادر الطبية كما تُستخدم أثناء تفشي المرض للحد من انتشار العدوى.

وللوقاية من فيروس الإيبولا ينصح الخبراء بتجنب ملامسة سوائل جسم المصابين وغسل اليدين بانتظام واستخدام معدات الوقاية الشخصية عند رعاية المرضى وتجنب تناول لحوم الحيوانات البرية غير المضمونة والالتزام بالإجراءات الصحية في مناطق تفشي المرض وتجنب السفر إلى المناطق التي تشهد انتشارًا نشطًا للفيروس.


