مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرض لأشعة الشمس، يؤكد خبراء الأمراض الجلدية أن سرطان الجلد لا يظهر دائمًا في صورة شامة جديدة أو متغيرة، بل قد يبدأ بعلامات بسيطة يسهل تجاهلها مثل بقع متقشرة في فروة الرأس أو خطوط سوداء أسفل الأظافر.

وبحسب تقرير نقلته صحيفة Daily Mail استنادًا إلى آراء متخصصين وبيانات Cancer Research UK، وصلت معدلات الإصابة بسرطان الجلد وخاصة الميلانوما إلى مستويات قياسية، حيث يتم تشخيص نحو 21 ألف حالة جديدة سنويًا في المملكة المتحدة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 26.5 ألف حالة سنويًا بحلول عام 2040 إذا استمرت معدلات التعرض للشمس.

وتشير توصيات الخبراء إلى أن معظم حالات سرطان الجلد يمكن الوقاية منها عبر تقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية واستخدام وسائل الحماية المناسبة، كما توصي بمراجعة طبيب الجلدية عند ملاحظة علامات غير معتادة.

ومن أبرز علامات سرطان الجلد التي لا يجب تجاهلها اختفاء الشامة أو تحولها إلى لون باهت، إذ قد تنكمش الشامة أو تختفي تدريجيًا رغم أن بعض أنواع الميلانوما قد تبدو وردية أو عديمة اللون.

كما تشمل العلامات بقع بيضاء أو تغيرات غير معتادة في الجلد، إضافة إلى قشرة مستمرة في فروة الرأس مع احمرار أو نزيف أو ألم، لأن القشرة العادية تختلف عن استمرار منطقة متقشرة في مكان واحد.

وتنبه الأطباء أيضًا من قشور سميكة أو جروح مزمنة لا تلتئم على فروة الرأس خصوصًا لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من الصلع ويتعرضون للشمس باستمرار.

ومن العلامات كذلك بقع الشمس التي يتغير شكلها مثل تغيّر الحجم أو اللون أو ظهور عدم تماثل فيها، وكذلك خطوط سوداء أو كدمات تحت الأظافر قد تكون علامة على الميلانوما الطرفية التي قد تظهر أسفل الأظافر أو في راحتي اليدين وأخمص القدمين.

وتظهر بعض حالات سرطان الجلد في الجفون على هيئة نتوء لامع أو شمعي أو كتلة حمراء صلبة، وأحيانًا كقطعة مسطحة تشبه الندبة.

كما يلفت الخبر إلى اسمرار الجلد مع لون وردي باعتباره مؤشرا على أضرار الأشعة فوق البنفسجية، إضافة إلى جفاف الجلد بعد التعرض للشمس عندما يصبح الجفاف والتقشر متكررًا.

ومن عوامل الخطورة المذكورة حروق الشمس المتكررة، حيث تشير الدراسات إلى أن الإصابة بحرق شمسي شديد مرة واحدة خلال الطفولة أو المراهقة قد تضاعف خطر الإصابة بسرطان الميلانوما في مراحل لاحقة من العمر.

كيف تقلل خطر الإصابة بسرطان الجلد

يوصي الخبراء باتباع إجراءات وقائية أبرزها استخدام واقٍ من الشمس بعامل حماية SPF 30 أو أعلى مع حماية من أشعة UVA وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة وارتداء قبعة ونظارات شمسية لحماية الوجه والجفون وفروة الرأس.

كما توصي التوجيهات بفحص الجلد بانتظام والانتباه لأي تغيرات جديدة أو جروح لا تلتئم ثم مراجعة طبيب الجلدية فور ملاحظة أي علامة غير معتادة.

ويؤكد أطباء الجلدية أن الاكتشاف المبكر لسرطان الجلد يرفع فرص العلاج بشكل كبير لذلك لا ينبغي تجاهل أي تغير مستمر في الجلد حتى وإن لم يكن على شكل شامة تقليدية.