كشفت دراسة منشورة في مجلة Nature Medicine أن الشباب قد يواجهون شيخوخة بيولوجية أسرع من الأجيال السابقة وهو ما يرتبط بزيادة احتمال الإصابة بالسرطان قبل بلوغ سن 55.

اعتمدت الدراسة على تحليل عينات دم وبيانات صحية لنحو 164 ألف شخص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة بهدف تقييم مؤشر يعرف بالعمر البيولوجي الذي يعكس حالة الجسم ووظائفه وليس عدد سنوات العمر فقط.

وأوضح الباحثون أن العمر البيولوجي يختلف عن العمر الزمني إذ يقيس تدهور الجسم على المستوى الخلوي والجزيئي ويتأثر بعوامل مثل النظام الغذائي والنشاط البدني وجودة النوم والتوتر والالتهابات المزمنة وصحة التمثيل الغذائي.

الشيخوخة البيولوجية تتسارع لدى الأجيال الحديثة

وبحسب نتائج الدراسة فإن الأشخاص الذين كان عمرهم البيولوجي أكبر من عمرهم الزمني كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان قبل سن 55.

وأشار الفريق إلى أن تسارع الشيخوخة البيولوجية قد يكون أحد العوامل المساهمة في ارتفاع معدلات الإصابة بين الشباب لكنه ليس العامل الوحيد حيث توجد عوامل أخرى مثل السمنة وسوء التغذية والتدخين واستهلاك الكحول واضطرابات ميكروبيوم الأمعاء والتعرض للملوثات البيئية.

الشيخوخة البيولوجية تتسارع لدى الأجيال الحديثة

كما رصدت الدراسة مؤشرات تلف داخل الجسم مثل تلف الحمض النووي والالتهابات المزمنة وضعف كفاءة الجهاز المناعي والتغيرات في وظائف الخلايا والأنسجة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يبلغون حاليًا نحو الخمسين من العمر يتقدمون في السن بيولوجيًا بمعدل أسرع بنسبة 23% مقارنة بالأشخاص الذين تجاوزوا السبعين عامًا.

الشيخوخة البيولوجية تتسارع لدى الأجيال الحديثة

وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية أي أنها ترصد ارتباطًا بين الشيخوخة البيولوجية والسرطان لكنها لا تثبت أن تسارع الشيخوخة هو السبب المباشر للإصابة.

ولفتوا إلى الحاجة لدراسات طويلة المدى لفهم العوامل التي تؤدي إلى تسارع الشيخوخة البيولوجية وكيف يمكن الحد منها.

الشيخوخة البيولوجية تتسارع لدى الأجيال الحديثة

وتشير الدراسة إلى ملاحظة زيادة معدلات الإصابة بـ 11 نوعًا من السرطان لدى الفئة العمرية بين 20 و49 عامًا خلال السنوات الأخيرة ومن بينها سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم وسرطان البنكرياس.

<p وما زالت أسباب الزيادة قيد الدراسة وتشمل نمط الحياة الحديث والعوامل البيئية وتسارع الشيخوخة البيولوجية.