يحذر أطباء من شرب المياه المثلجة مباشرة بعد التعرض للشمس أو العودة من الحر الشديد، مؤكدين أن هذه العادة قد تمنح شعورًا سريعًا بالانتعاش، لكنها قد تسبب اضطرابات صحية لدى بعض الأشخاص إذا جرى تناول الماء شديد البرودة بشكل مفاجئ.
ومع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يلجأ كثيرون إلى تعويض السوائل المفقودة فور العودة إلى المنزل بعد التعرض لأشعة الشمس أو ممارسة الرياضة، لكن الخبراء ينصحون بإعطاء الجسم بضع دقائق ليستعيد توازنه الحراري قبل شرب الماء البارد.
لماذا قد يسبب الماء المثلج إزعاجًا بعد الحر
يوضح الأطباء أن الجسم يحافظ باستمرار على درجة حرارة داخلية مستقرة، وعند التعرض للطقس الحار تتمدد الأوعية الدموية ويزداد التعرق بهدف تبريد الجسم، وهو ما يؤدي أيضًا إلى فقدان كمية كبيرة من السوائل.
وعند تناول ماء شديد البرودة مباشرة بعد التعرض للحرارة، قد يتعرض الجسم لتغير مفاجئ في درجة الحرارة، وهو ما قد يسبب اضطرابًا مؤقتًا في بعض الوظائف الحيوية.

تأثيرات محتملة على الهضم والدورة الدموية
بحسب الخبراء، فإن شرب الماء المثلج بسرعة بعد العودة من الأجواء الحارة قد يؤدي إلى اضطرابات في عملية الهضم، وتأثير مؤقت على الدورة الدموية نتيجة التغير المفاجئ في درجة الحرارة، إلى جانب الشعور بعدم الارتياح أو تقلصات بالمعدة لدى بعض الأشخاص، وتهيّج أو حساسية بالحلق في بعض الحالات.
ويؤكد الأطباء أن هذه التأثيرات لا تحدث بالضرورة لدى الجميع، لكنها قد تظهر لدى الأشخاص الأكثر حساسية أو عند تناول كميات كبيرة من الماء شديد البرودة دفعة واحدة.

الطريقة الأفضل للترطيب بعد التعرض للحر
وينصح المختصون بالجلوس في مكان معتدل الحرارة لبضع دقائق بعد العودة من الخارج، ثم شرب الماء تدريجيًا بدلًا من تناوله بسرعة، مع اختيار ماء بارد أو معتدل البرودة بدلًا من الماء المثلج للغاية.
كما يشددون على ضرورة الاستمرار في تعويض السوائل على مدار اليوم، خاصة خلال موجات الحر.
الترطيب يظل الأهم
ويشدد الأطباء على أن الحفاظ على ترطيب الجسم يظل ضروريًا خلال فصل الصيف، لكن طريقة شرب الماء لا تقل أهمية عن الكمية نفسها، خاصة بعد التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس أو لدرجات الحرارة المرتفعة.
ويؤكد الخبراء أن منح الجسم بضع دقائق ليستعيد توازنه قبل شرب الماء البارد يساعد على تقليل احتمالية الشعور بعدم الراحة، مع الاستفادة الكاملة من عملية الترطيب.

