دخلت تويوتا اليابانية رسميًا مجال السيارات الطائرة عبر تحالف جديد مع شركة جوبي أفييشن الأمريكية، في خطوة تستهدف دعم إنتاج المركبات الجوية الكهربائية تمهيدًا لتشغيلها تجاريًا خلال عام 2026، مع خطط لطرحها في مدن كبرى بينها دبي.
وتعتمد تويوتا في هذا المشروع على خبرتها الطويلة في التصنيع وإدارة خطوط الإنتاج، إلى جانب نظامها المعروف في رفع الكفاءة وضبط الجودة وخفض الكلفة، وهي عناصر تراهن عليها الشركة لتسريع الانتقال من مرحلة الاختبارات إلى الإنتاج التجاري.
وتمتلك تويوتا في الولايات المتحدة 11 مصنعًا كبيرًا، من بينها مصنع كنتاكي الذي ينتج طرازات مثل كامري هايبرد وراف فور هايبرد، ومصنع ألباما المتخصص في صب المحركات وتطوير التروس التفاضلية.
شركة مشتركة في كاليفورنيا
وأعلن الطرفان تأسيس شركة مشتركة في ولاية كاليفورنيا تحمل اسم شركة جوبي تويوتا لإعداد تصنيع الطيران، تمتلك فيها تويوتا حصة الأغلبية بنسبة 51%، مقابل 49% لشركة جوبي.
وتهدف الشركة الجديدة إلى نقل طائرات جوبي الكهربائية العمودية الإقلاع والهبوط eVTOL من مرحلة الاختبارات والاعتماد الفيدرالي إلى الإنتاج الكمي، لتلبية الطلب المتوقع خلال عام 2026 وما بعده.
كما تخطط تويوتا لتطبيق نظام الإنتاج الخاص بها داخل خط التجميع الرئيسي في مدينة مارينا بولاية كاليفورنيا، مع دمج تقنيات تصنيع متقدمة للمكونات الميكانيكية المعقدة وإدارة سلاسل التوريد الجوية.
ويشمل التعاون أيضًا تسريع تسليم طائرة Joby S4 المصممة لحمل 4 ركاب إضافة إلى طيار واحد، والتي تصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة.
دبي ضمن خطط التشغيل
ويرى الطرفان أن دخول تويوتا إلى هذا القطاع قد يمنح مشروع التاكسي الطائر موثوقية تشغيلية أكبر، خصوصًا مع سعي الشركتين إلى دمج الخدمة ضمن شبكات النقل الذكية في مدن كبرى مثل نيويورك ولوس أنجلوس ودبي.
ورغم أن الحصول على الموافقات النهائية للتشغيل التجاري من هيئة الطيران الفيدرالية FAA لا يزال يتطلب مراجعات فنية حتى نهاية عام 2026، فإن الشراكة الجديدة تضع المشروع على مسار أكثر وضوحًا نحو الإنتاج التجاري.
ويظل خفض تكلفة التصنيع وسعر البيع للمشغلين أحد أهم عناصر نجاح المشروع، بما يفتح الباب أمام تحويل فكرة السيارة الطائرة إلى خدمة قابلة للتطبيق بأسعار أقرب إلى الواقع خلال عام 2026 الحالي.


