كشف الدكتور علاء مرتضى، الطبيب البيطري وعضو جمعية حقوق الحيوان بالقاهرة، أسباب ظهور الثعابين بكثرة في عدد من المحافظات خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن انتشارها في الصيف أمر طبيعي ومتكرر كل عام، وأن إنارة محيط المنازل وسد الشقوق من أهم الوسائل للحد من اقترابها.

وجاءت تصريحاته بعد حالة القلق التي سادت بين المواطنين عقب تداول مقاطع فيديو وصور لظهور الثعابين في مناطق سكنية وزراعية، إلى جانب تسجيل عدد من الإصابات بلدغاتها، ما دفع كثيرين إلى البحث عن أسباب هذا الانتشار وطرق التعامل معه.

أسباب ظهور الثعابين

وأوضح مرتضى، في تصريح خاص لـ«نبأ العرب»، أن وجود الثعابين في مصر ليس ظاهرة جديدة، بل يرتبط بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يدفعها إلى الخروج من جحورها بحثًا عن أماكن أكثر برودة.

وأضاف أن الثعابين تنتشر عادة في الأماكن التي تضم مخلفات زراعية، والهدم الزراعي، والخرابات، والشقوق، وكذلك المناطق الصحراوية، وقد تدخل أيضًا إلى بيوت الفلاحين بعد خروجها من الأراضي الزراعية مستغلة الفتحات الموجودة بالمنازل بسبب حرارة الطقس.

وأشار إلى أن هذه الزواحف تفضل الأماكن المظلمة والرطبة، وتبتعد عن الأماكن المضاءة، لذلك فإن إضاءة محيط المنازل والساحات ليلًا تساعد في تقليل فرص اقترابها لأنها تبحث دائمًا عن أماكن هادئة ومظلمة للاختباء.

وطالب المواطنين بعدم الانسياق وراء حالة الذعر المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن أغلب الثعابين الموجودة في مصر تنتمي إلى أنواع معروفة، منها السام ومنها غير السام، وأن ظهورها خلال الصيف يعد أمرًا معتادًا.

ونفى مرتضى ما يتردد حول أن الكلاب هي الوسيلة الأساسية للقضاء على الثعابين، موضحًا أن هذا الاعتقاد غير صحيح، وأن الصقور تُعد من أهم المفترسات الطبيعية لها، كما أن القطط من أمهر الصيادين للثعابين، ولذلك فإن وجودها في الشوارع والقرى له دور طبيعي في الحد من انتشارها.

وأكد أن الثعابين يمكن التعامل معها والسيطرة عليها، لافتًا إلى أن أخطر الأنواع هي الحيات الكبيرة، لكنها لا تستدعي الذعر إذا جرى التعامل معها بطريقة صحيحة ومن خلال الجهات المختصة، مع ضرورة تجنب محاولة الإمساك بها دون خبرة.

ونصح عضو جمعية حقوق الحيوان بالقاهرة سكان القرى والأماكن القريبة من الأراضي الزراعية باستخدام نبات الشيح داخل المنازل وحولها، باعتباره من الوسائل الشعبية التي تساعد على إبعاد الثعابين، إلى جانب أهمية سد جميع الشقوق والفتحات التي قد تستخدمها الزواحف للدخول إلى المنازل.

كما شدد على ضرورة عدم السير داخل أماكن الهدم الزراعي أو وسط المخلفات الزراعية خلال فصل الصيف، لأن الثعابين غالبًا ما تختبئ بين الأعشاب الجافة ومخلفات المحاصيل، وعند مرور الأشخاص قد تشعر بالخطر فتقوم بلدغهم.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الوقاية والوعي هما أفضل وسيلة لتجنب لدغات الثعابين، داعيًا المواطنين إلى الحفاظ على نظافة محيط منازلهم، وإضاءة الأماكن المظلمة، وسد الشقوق والفتحات، والابتعاد عن أماكن انتشارها، مع التواصل مع الجهات المختصة حال العثور على أي ثعبان داخل المنازل أو بالقرب منها.