أعلنت السلطات الصحية الأوروبية رصد تفشٍ واسع لعدوى السالمونيلا يُشتبه في ارتباطه بتناول النودلز سريعة التحضير بنكهة الدجاج ومنتجات الدجاج المعالجة، ما أسفر عن إصابة أكثر من 100 شخص في 14 دولة أوروبية، غالبيتهم من الأطفال.
وبحسب ما نقلته صحيفة Daily Mail عن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، سجلت 106 حالات إصابة مؤكدة حتى 27 يونيو، بينها 29 حالة في المملكة المتحدة، فيما احتاج نحو 50 مريضًا إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج.
وأوضحت السلطات الصحية أن الأطفال دون سن العاشرة يمثلون نحو ثلثي الإصابات المسجلة، ما يجعلهم الفئة الأكثر تأثرًا بالتفشي الحالي.

وبدأت أولى الحالات في نوفمبر من العام الماضي، قبل أن تمتد العدوى إلى المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والسويد والدنمارك والنرويج وهولندا وبولندا والمجر وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا والتشيك والنمسا.
وأشارت التحقيقات إلى أن النودلز سريعة التحضير بنكهة الدجاج هي المصدر الأكثر احتمالًا للعدوى، إلى جانب بعض منتجات الدجاج المعالج مثل قطع الدجاج الناجتس، دون أن تكشف السلطات عن اسم العلامة التجارية محل الاشتباه.
كما أوضحت وكالة معايير الغذاء البريطانية أنها تتحقق مما إذا كانت الإصابات في المملكة المتحدة مرتبطة بمنتجات جرى سحبها بالفعل من الأسواق في دول أخرى.

وكشفت التحقيقات أن بعض المصابين تناولوا النودلز الجاهزة دون إضافة الماء المغلي أو طهيها وفق التعليمات، وهو ما قد يزيد من احتمالية انتقال البكتيريا.
وشددت السلطات الصحية على ضرورة الالتزام بتعليمات التحضير المدونة على العبوة، وعدم تناول النودلز نيئة، لتقليل خطر الإصابة بالسالمونيلا.

وتُعد السالمونيلا من أشهر أنواع البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي، وتوجد في الدواجن واللحوم والبيض، وأحيانًا في الفواكه والخضروات النيئة.
وتشمل أبرز الأعراض:
الغثيان
تقلصات وآلام المعدة
الحمى
القيء
الإسهال.
وغالبًا ما تتحسن الحالة خلال أيام، إلا أن العدوى قد تصبح خطيرة لدى كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب المناعة الضعيفة، وقد تستدعي العلاج داخل المستشفى.

وأكد المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض أن سلالة البكتيريا المرتبطة بالتفشي عُثر عليها داخل عبوات من النودلز بنكهة الدجاج في ألمانيا وليتوانيا، ما يرجح وجود مصدر تلوث في إحدى مراحل التصنيع، مع استمرار التحقيقات للتأكد من السبب النهائي.
كما قامت عدة دول أوروبية بسحب المنتجات المشتبه بها من الأسواق كإجراء احترازي للحد من انتشار العدوى، بينما تؤكد الجهات الصحية أن التحقيقات لا تزال مستمرة وأنه لا يمكن استبعاد وجود مصادر أخرى للإصابة.

