دراسة أجراها باحثون في معهد داسمان للسكري تشير إلى أن اتباع نظام غذائي منخفض الدهون وخال من السكروز لمدة 16 أسبوعا لم يحقق فروقا ملحوظة في الوزن مقارنة بمجموعات أخرى، رغم تسجيل تراجع في حساسية الإنسولين وارتفاع معدلات الالتهاب بالكبد والأمعاء لدى فئران التجربة.
وتأتي النتائج وسط حملات تدعو للتخلص من السكر بشكل كامل من النظام الغذائي، حيث يرى باحثون وخبراء التغذية أن الامتناع التام قد لا يكون الحل السحري لفقدان الوزن كما يعتقد البعض.
السكر ليس عدوا واحدا للجميع
وتحذر خبراء التغذية من الخلط بين السكريات الطبيعية الموجودة في الأطعمة الصحية وبين السكريات المضافة في المنتجات فائقة المعالجة، مؤكدين أن الجسم يحتاج إلى الجلوكوز كمصدر أساسي للطاقة.
وتقول الدكتورة مادوشا بيريس المتخصصة في هرمونات الأمعاء وتنظيم الشهية إن الاعتقاد بأن السكر ضار بطبيعته يعد من أكثر المفاهيم الغذائية الخاطئة انتشارا، وفقا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.
وتضيف بيريس أن كثيرين يشعرون بتحسن عند تقليل الحلويات والمشروبات السكرية، ليس فقط لأنهم يتخلصون من السكر، بل أيضا لأنهم يقللون في الوقت نفسه تناول الأطعمة فائقة المعالجة الغنية بالدهون والإضافات الصناعية.
كميات السكر المضاف وتأثيرها الصحي
تشير الدكتورة إلى أن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف قد يزيد خطر السمنة ومرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والكبد الدهني، مع التأكيد أن مصادر السكر ليست متساوية في تأثيرها.
الفرق بين السكر الطبيعي والمضاف
تؤكد بيريس أن السكريات الطبيعية في الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان تختلف عن السكريات المضافة الموجودة في المشروبات الغازية والحلوى والمنتجات المصنعة.
وتوضح أن الفواكه والخضروات تحتوي على الألياف والفيتامينات والمعادن التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتحسين صحة الجهاز الهضمي، بينما تؤدي السكريات الحرة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم ثم هبوط قد يؤثر على الطاقة والشهية.

الشبع وتنظيم سكر الدم
وترتبط فكرة الشعور بالشبع بهرمون GLP-1 الذي تفرزه الأمعاء، وهو المسؤول عن تعزيز الإحساس بالشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم، وهو الهرمون الذي تعتمد عليه أدوية إنقاص الوزن الشهيرة.
وتشير بيريس إلى أن تناول أطعمة غنية بالألياف والبروتين والعناصر الغذائية المتنوعة يساعد على تحفيز إشارات الشبع الطبيعية بشكل أفضل من الاعتماد على نظم قاسية تمنع مجموعات غذائية كاملة.



الحد اليومي المقترح
وبحسب إرشادات صحية في المملكة المتحدة، ينبغي ألا يتجاوز استهلاك البالغين 30 جراما يوميا من السكريات الحرة أو المضافة، مع التركيز على الحصول على السكر الطبيعي من الفواكه والخضروات ضمن نظام غذائي متوازن.

