حذرت الدكتورة إسراء عبد الفتاح أخصائي المخ والأعصاب من النوم داخل سيارة متوقفة مع تشغيل التكييف لفترات طويلة، مؤكدة أن الخطر الأكبر يتمثل في تسرب غازات العادم إلى داخل السيارة وعلى رأسها غاز أول أكسيد الكربون.
وقالت عبد الفتاح إن غاز أول أكسيد الكربون عديم اللون والرائحة، ما يجعل اكتشافه صعبا، مشيرة إلى أنه عند استنشاقه يقل وصول الأكسجين إلى أعضاء الجسم وخاصة المخ الذي يعد أكثر الأعضاء حساسية لنقص الأكسجين.
وأوضحت أن نقص الأكسجين في المخ قد يسبب أعراضا خطيرة تبدأ بالصداع المفاجئ والدوخة والغثيان والضعف العام وعدم القدرة على التركيز، وقد تتطور في حالات التعرض الشديد إلى فقدان الوعي وحدوث تلف في أنسجة المخ وصولا إلى الوفاة.

وأكدت أخصائية المخ والأعصاب أن بعض الأشخاص قد يظنون أن الشعور بالنعاس أو الإرهاق داخل السيارة أمر طبيعي، لكنه قد يكون علامة مبكرة على التعرض لأول أكسيد الكربون.
وتشمل أعراض التسمم بهذا الغاز صداعا مفاجئا ومستمرًا ودوخة وعدم اتزان وغثيانا أو رغبة في القيء وضعفا شديدا وإرهاقا غير مبرر وتشوشا في التفكير وصعوبة تركيز وفقدان الوعي في الحالات المتقدمة.
وشددت عبد الفتاح على ضرورة الخروج فورًا إلى مكان مفتوح وطلب المساعدة الطبية عند ظهور هذه العلامات.
متى تزداد خطورة تشغيل التكييف داخل السيارة
ترتفع خطورة النوم داخل السيارة مع تشغيل التكييف عندما تكون السيارة متوقفة داخل جراج مغلق أو مكان سيئ التهوية، لأن غازات العادم قد تتراكم حول السيارة وتدخل إلى المقصورة.
كما أشارت إلى أن وجود تلف أو تسريب في نظام العادم يزيد احتمال دخول الغازات السامة إلى داخل السيارة، لذلك تعد الصيانة الدورية للسيارة خطوة أساسية للحفاظ على سلامة الركاب.

نصائح لتجنب المخاطر
نصحت الدكتورة إسراء عبد الفتاح بعدم الاعتماد على تكييف السيارة كوسيلة للنوم لفترات طويلة، مؤكدة عدم تشغيل محرك السيارة داخل الأماكن المغلقة مهما كانت مدة التوقف قصيرة.
كما دعت إلى إجراء الفحص الدوري للسيارة وعدم تجاهل أي رائحة غير معتادة أو ظهور أعراض مثل الصداع والدوخة أثناء الجلوس داخلها.

