تبدأ مهلة 60 يوما في جنيف عقب التوقيع المرتقب في الجمعة المقبلة لتحديد مصير البرنامج النووي الإيراني بعد اتفاق أميركي إيراني أنهى الحرب ووقف إطلاق النار بين الطرفين.
الاتفاق لم ينهي الأزمة النووية بل نقلها إلى مرحلة تفاوض جديدة تقوم على المساومات والضغوط إذ ينتظر الطرفان الوصول إلى تسوية خلال المهلة المحددة.
رفض أميركي وتمسك إيراني خلال المفاوضات
خلال المهلة يسعى الجانب الأميركي إلى الحصول على ضمانات صارمة تمنع إيران من امتلاك أي قدرة نووية عسكرية بينما تتمسك طهران بمواصلة برنامجها النووي السلمي وترفض أي ما تعتبره مساسا بسيادتها أو انتقاصا من حقوقها الاستراتيجية.
إيران تحاول تجنب العودة إلى المواجهة
تدخل إيران المفاوضات وهي تدرك أن فشلها قد يعيدها إلى دائرة المواجهة ويعرض منشآتها النووية لضربات جديدة ويزيد الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها لذلك تركز على الحفاظ على جوهر برنامجها مع تفادي الانزلاق إلى مواجهة جديدة.
الولايات المتحدة تربط الاتفاق بخيار القوة عند التعثر
في المقابل لا يغيب عن واشنطن شبح استخدام القوة إذ أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الخيار العسكري سيظل مطروحا إذا أخفقت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق نهائي بما يعني أن وقف إطلاق النار لا يلغي أدوات الضغط.
كمية اليورانيوم المخصب ومسار التصعيد السابق
وبحسب ما ورد في التقرير فإن إيران بعد انهيار الاتفاق النووي السابق سرعت وتيرة التخصيب بشكل غير مسبوق وتمتلك نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة ستين بالمئة وهي كمية تقترب من العتبة المطلوبة للاستخدام العسكري.
وتضع هذه المعطيات العالم أمام مهلة قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط عبر أحد خيارين إما اتفاق يخفف التوتر ويفتح الباب لواقع إقليمي جديد أو انهيار للمفاوضات يعيد منطق القوة ليصبح مسار جنيف محطة تمهيد لجولة مواجهة جديدة.

