صعّدت الحكومة الهندية ضغوطها على تطبيق تليجرام، مطالبة المنصة باتخاذ إجراءات استباقية للحد من انتشار المحتوى المقرصن، ومؤكدة أن الاكتفاء بحذف القنوات المخالفة بعد الإبلاغ عنها لم يعد كافيًا للوفاء بالالتزامات القانونية المفروضة على المنصات الرقمية.

وقالت وزارة الإعلام والإذاعة الهندية، في إخطار رسمي، إن نهج إزالة القنوات المخالفة بشكل فردي لا يثبت قيام تليجرام بواجباته في بذل العناية الواجبة، مشددة على أن المنصة مطالبة برصد شبكات القرصنة وتفكيكها بشكل استباقي، بدلًا من انتظار إبلاغ السلطات عن كل قناة على حدة.

وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا من ملاحقة القنوات المخالفة إلى تحميل المنصات نفسها مسؤولية مكافحة القرصنة، كما طلبت من تليجرام تقديم تفاصيل آلية استقبال شكاوى منتجي الأفلام ومنصات البث الرقمي والقنوات التلفزيونية وأصحاب حقوق النشر وجهات إنفاذ القانون، مع توضيح كيفية معالجة البلاغات والإجراءات المتبعة لمنع تكرار الانتهاكات.

وأكدت الوزارة أن انتهاك حقوق النشر لا يعد مجرد نزاع مدني، بل جريمة جنائية يعاقب عليها قانون حقوق النشر الهندي لعام 1957 وقانون السينما لعام 1952، كما ذكّرت تليجرام بالتزاماته القانونية باعتباره وسيطًا رقميًا بموجب قانون تكنولوجيا المعلومات لعام 2000 وقواعد تكنولوجيا المعلومات لعام 2021.

وحذرت الحكومة من أن استمرار إتاحة المحتوى المقرصن أو تقديم رد غير مكتمل أو عدم الامتثال قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات إضافية وفقًا للقوانين الهندية، موضحة أن هذه التحركات تستهدف حماية الاقتصاد الإبداعي في البلاد، بما يشمل صناعة السينما ومنصات البث الرقمي والمنتجين والموزعين، الذين يعتبرون القرصنة أحد أكبر التهديدات لإيراداتهم.

ويأتي هذا الإخطار بعد حملة حكومية سابقة أسفرت عن حجب أكثر من 3000 قناة على تليجرام بدعوى تورطها في توزيع أفلام ومحتوى محمي بحقوق النشر، في مؤشر على تشديد الهند رقابتها على المنصات الرقمية وتحميلها مسؤولية أكبر في مكافحة القرصنة.